2799 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن الشِّغَارِ، وهو أن يزوِّجَ الرَّجُلُ بنتَهُ أو أختَهُ لرجلٍ، على أن يُزَوِّجَهُ ابنتَهُ وأختَهُ، وليسَ بينهما صداقٌ.
ولمسلمٍ: (لا شِغَارَ في الإسلامِ) . [خ¦5112] [م:1415]
2800 - (خ) عن عروةَ أنَّ عائشةَ أخبرَتْهُ: أنَّ النِّكاحَ في الجَّاهليةِ كانَ على أربعةِ أنحاءٍ:
فنكاحٌ منها نكاحُ النَّاسِ اليومَ: يخطُبُ الرَّجُلُ إلى الرَّجُلِ ابنتَهُ أو وليَّتَهُ فيُصْدِقُهَا ثم ينكحُها.
ونكاحٌ آخرُ: كانَ الرَّجُلُ يقولُ لامرأتِهِ إذا طَهُرَتْ من طَمْثِهَا: أرسلِي إلى فلانٍ فاسْتَبْضِعِي منهُ، ويعتزِلُها زوجُها ولا يمسُّها، حتى يتبيَّنَ حملُها من ذلكَ الرَّجُلِ الذي تستبضعُ منهُ، فإذا تبيَّنَ حملُها أصابَها زوجُها إذا أحبَّ، وإنَّما يفعلُ ذلكَ رغبةً في نجابَةِ الولَدِ، فكانَ هذا نكاحُ الاستبضاعِ.
ونكاحٌ آخرُ: يجتمعُ الرَّهْطُ ما دونَ العشرةِ فيدخلونَ على المرأةِ، كُلُّهم
ص 484
يُصِيْبُهَا فإذا حملَتْ ووضعَتْ ومرَّ عليها ليالٍ بعدَ أن تضعَ حملَهَا أرسلَتْ إليهم، فلم يستطعْ أحدٌ منهم أن يمتنعَ حتى يجتمعوا عندَهَا، فتقولُ لهم: قد عرفْتُم الذي كانَ من أمرِكُم وقد ولدتُ فهو ابنكُ يا فلانُ، تُسَمِّي من أحبَّتْ باسمِهِ فيلحقُ بهِ ولدُهَا لا يستطيعُ أنه يمتنعَ الرَّجُلُ.
ونكاحٌ رابعٌ: يجتمعُ النَّاسُ الكثيرُ فيدخلونَ على المرأةِ لا تمتنعُ ممَّنْ جاءَها، وهُنَّ البغايَا كُنَّ ينصُبْنَ على أبوابِهِن الرَّاياتِ وتكونُ علمًا فمن أرادَهُنَّ دخلَ عليهنَّ، فإذا حملَتْ إحداهُنَّ ووضعَتْ حملَها جمعوا لها ودعوا لهم القَافةَ ثم ألحقُوا ولدَهَا بالذي يرونَ فالتاطَ بهِ ودُعِيَ ابنَهُ، لا يمتنعُ من ذلِكَ.
فلمَّا بُعِثَ محمَّدٌ بالحقِّ، هَدَمَ نكاحَ الجَّاهليَّةِ كُلَّهُ إلا نكاحَ النَّاسِ اليومَ. [خ¦5127]
2801 - (م) عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (الأيِّمُ أحقُّ بنفسِهَا من وَلِيِّهَا، والبكرُ تُستأذنُ في نَفْسِها، وإذنُها صُمَاتَهَا) . [م:1421]
2802 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا تُنْكَحُ الأيِّمُ حتى تُسْتَأمَرَ، ولا البكرُ حتى تُستأذَنَ) قالُوا: يا رسولَ اللهِ، كيفَ إذنُها؟ قالَ: (أنْ تَسْكُتَ) . [خ¦5136] [م:1419]
2803 - (خ) عن القاسمِ بن محمَّدٍ: أنَّ امرأةً من ولدِ جعفرٍ، تخوَّفَتْ أن يُزَوِّجَهَا وليُّهَا وهي كارهةٌ، فأرسلَتْ شيخينِ من الأنصارِ _عبدَ الرَّحمنِ ومُجَمِّعَ ابني جاريةَ _ فقالا: فلا تخشينَ فإنَّ خنساءَ بنتَ خِذَامٍ أنكَحَهَا أبُوهَا وهي كارهةٌ، فردَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ذلكَ. [خ¦6969]
وفي روايةٍ: أنَّها كانت ثَيِّبًَا. [خ¦5138]
2804 - (خ) عن عائشةَ: أنَّ أبا حذيفةَ بن عتبةَ بن ربيعةَ بن عبدِ شمسٍ، وكانَ ممن شهدَ بدرًا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تبنَّى سَالمًا، وأنكحَهُ بنتَ أخيهِ هندَ بنتَ الوليدِ بن عُتبةَ بن ربيعةَ، وهو مولىً لامرأةٍ من الأنصارِ، كما تَبَنَّى صلى الله عليه وسلم زيدًا، وكان من تبنَّى رجلًا في الجَّاهليَّةِ دعاهُ النَّاسُ لأبيهِ فوَرِثَ من ميراثِهِ، حتى أنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {ادْعُوهُمْ لِأَبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوْا أَبَآءِهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّيْنِ وَمَوَالِيْكُمْ} [الأحزاب:5] فمَنْ لم يُعْلَمْ لهُ أبٌ كانَ مولىً وأخًا في الدِّيْنِ. [خ¦5088]
ص 485