فهرس الكتاب

الصفحة 504 من 680

2223 - (خ) عن ابنِ عمرٍو قالَ: شبَّكَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أصابِعَهُ وقالَ: (كيفَ أنتَ يا عبدَ اللهِ بن عمرٍو إذا بقيتَ في حُثَالَةٍ قد مَرِجَتْ عهودُهُم وأماناتُهُم واختلفوا فصارُوا هكذا) قالَ: فكيفَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: (تأخذُ بما تعرفُ وتدعُ ما تُنكرُ، وتُقْبِلُ على خَاصَّتِكَ وتدَعَهُم وعوامَهُم) . [خ¦480]

2224 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ستكونُ فتنٌ القاعدُ فيها خيرٌ من القائمِ والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خيرٌ من السَّاعي ومن تَشَرَّفَ لها تَسْتَشْرِفْهُ، ومن وجدَ ملجأً أو معاذًا فليَعُذْ بِهِ) . [خ¦3601] [م:2886]

زادَ مسلمٌ: (ألا، فإذا نزلَتْ أو وقعَتْ فمن كانَ له إبلٌ فليلحق بإبلهِ ومن كانَ له غنمٌ فليلحقْ بغنمِهِ ومن كانت لهُ أرضٌ فليلحقَ بأرضِهِ) قالَ: فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ من لم يكن له إبلٌ ولا غنمٌ ولا أرضٌ؟ قالَ: (يعمدُ إلى سيفِهِ فيدقُّ على حَدِّهِ بحجرٍ ثم لينجُ إن استطاعَ النَّجاءَ، اللَّهُمَّ! هل بلَّغْتُ؟ اللَّهُمَّ! هل بلَّغتُ؟ اللَّهمَّ! هل بَلَّغْتُ؟ قالَ: فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللهِ! أرأيتَ إن أُكْرِهْتُ حتى يُنطلقَ بي إلى أحدِ الصَّفينِ أو إحدى الفئتينِ، فضَرَبَني رجلٌ بسيفِهِ، أو يجيء سهمٌ فيَقْتُلُني؟ قالَ:(يبوءُ بإثمِهِ وإثمِكَ ويكونُ من أصحابِ النَّارِ) . [م:2887]

2225 - (م) عن عامرِ بن سعدٍ قالَ: كانَ سعدُ بن أبي وقَّاصٍ في إبِلِهِ فجاءَهُ ابنُهُ عمرَ، فلما رآهُ سعدٌ قالَ: أعوذُ باللهِ من شرِّ هذا الرَّاكِبِ فنزلَ، فقالَ لهُ: نَزَلتَ في إبلِكَ وغنمِكَ وتركتَ النَّاسَ يتنازعونَ الملكَ بينهم؟ فضربَ سعدٌ في صدرِهِ وقالَ: اسكتْ، سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (إنَّ اللهَ يحبُّ العبدَ التَّقِيَ الغنيَّ الخَفِيَّ) . [م:2965]

2226 - (خ) عن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّهُ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (يُوْشِكُ أن يكونَ خيرُ مالِ المسلمِ غنمٌ يتَّبعُ بها شعفَ الجِّبالِ ومواقِعَ القطرِ، يَفِرُّ بدينِهِ من الفتنِ) . [خ¦19]

2227 - (خ) عن محمَّدِ بن عليٍّ أنَّ حرملَةَ مولى أسامةَ أخبرَهُ

ص 357

قالَ: أرسلَني أسامَةُ إلى عليٍّ ليُعطيني وقالَ: أنَّهُ سيسأَلُكَ الآنَ فيقولُ: ما خلفَ صاحِبُكَ؟ فقُلْ لهُ: يقولُ لكَ: لو كنتَ في شِدْقِ الأسدِ لأحببتُ أن أكونَ معكَ فيه ولكن هذا أمرٌ لم أرَهُ، قالَ حرملَةُ: فسأَلَني فأخبرتُهُ فلم يُعطني شيئًا، فذهبتُ إلى حسنٍ وحسينٍ وابنِ جعفرٍ فأوقَرُوا لي راحِلَتي. [خ¦7110]

2228 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يُهلكُ أمَّتي هذا الحيُّ من قريشٍ) قالُوا: فما تأمُرُنَا؟ قالَ: (لو أنَّ النَّاسَ اعتزلُوهُم) . [خ¦3604] [م:2917]

2229 - (م) عن معقلِ بن يسارٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (العبادةُ في الهَرَجِ كهجرةٍ إليَّ) . [م:2948]

2230 - (خ م) عن يزيدَ بن أبي عبيدٍ قالَ: لما قُتِلَ عثمانُ خرجَ سلمةُ بن الأكوعِ إلى الرَّبَذَةِ، وتزوَّجَ هناكَ امرأةً وولدتْ لهُ أولادًا، فلم يزل بها حتى قبلَ أن يموتَ بليالٍ نزلَ المدينةَ، فماتَ بِهَا. [خ¦7087]

وفي روايةٍ لمسلمٍ: أنَّ سلمة دخلَ على الحجَّاجِ، فقالَ: يا ابنَ الأكوعِ ارْتَدَدْتَ على عقبيكَ، تعرَّبْتَ؟ قالَ: لا، ولكنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَذِنَ لي في البَدْو. [م:1862]

2231 - (خ م) عن حذيفةَ قالَ: كنَّا عندَ عمرَ، فقالَ: أيُّكُمْ يحفظُ حديثَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الفتنةِ، فقلتُ: أنَّا أحفظُ كما قالَ، قالَ: هاتِ إنَّكَ لجريءٌ، وكيفَ؟ قالَ: قلتُ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (فتنةُ الرَّجُلِ في أهلِهِ ومالِهِ ونفسِهِ وولدِهِ وجارِهِ، يُكَفِّرُهَا الصِّيامُ والصَّلاةُ والصَّدقةُ وأمرٌ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكرِ) فقالَ عمرُ: ليسَ هذا أريدُ، إنَّما أريدُ التي تموجُ كموجِ البحرِ، قالَ: قلتُ: ما لكَ ولها؟ يا أميرَ المؤمنينَ! إنَّ بينَكَ وبينَهَا بابًا مغلقًا، قالَ: أَفَيُكْسَرُ البابُ أم يُفتحُ؟ قالَ: قلتُ: لا، بل يُكْسَرُ، قالَ: ذلكَ أحرى أن لا يغلقَ أبدًا.

قالَ: فقُلْنَا لحذيفةَ: هل كانَ عمرُ يعلمُ من البابُ؟ قالَ: نعم، كما يعلمُ أنَّ دونَ غدٍ ليلةً، إنِّي حدَّثْتُهُ حديثًا ليسَ بالأغاليطِ.

قالَ: فَهَبْنَا أن نسألَ حذيفةَ: من البابُ؟ فقُلنا لمسروقٍ: سَلْهُ، فسألَهُ، فقالَ: عُمَرُ. [خ¦525] [م:144]

وفي روايةٍ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (تُعْرَضُ الفتنُ على القلوبِ كالحصيرِ عودًا عودًا، فأيُّ قلبٍ أُشْرِبها نُكِتَ فيه نكتةٌ سوداءُ، وأيُّ قلبٍ أنكَرَها نُكِتَ فيه نكتةً بيضاءَ، حتى تصيرَ على قلبينِ على أبيضٍ مثل الصَّفا، فلا تضرُّهُ فتنةٌ ما دامتِ السَّماواتُ والأرضُ، والآخرُ أسودُ مُرْبَادًَّا كالكوزِ مُجَخِّيًا لا يعرفُ معروفًا ولا يُنْكِرُ مُنكرًا إلا ما أُشْرِبَ من هواهُ) .

قالَ حذيفةُ: وحدَّثْتُهُ أن بينكَ وبينها بابًا مُغلقًا يُوْشِكُ أنْ يُكْسَرَ، قالَ عمرُ: أكسرًا لا أبالكَ فلو أنَّهُ فُتِحَ لعلَّهُ كانَ يُعادُ، قالَ: لا بل يُكْسَرُ، وحدَّثْتُهُ أن ذلكَ البابَ رجلٌ يُقتلُ أو يموتُ.

الأسودُ المُرْبَادُّ: شدَّةُ البياضِ في سوادٍ، مُجَخِّيًَا: منكُوسًا. [م:144]

2232 - (م) عن أبي إدريسَ الخولانيِّ قالَ: قالَ حذيفةُ واللهِ! إنِّي لأعلمُ النَّاسِ بكلِّ فتنةٍ هي كائنةٌ فيما بيني وبينَ السَّاعَةِ، وما بي إلا أن يكونَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أسرَّ إليَّ في ذلك شيئًا، لم يُحَدِّثُهُ غيرِي، ولكنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ يومًا وهو في مجلسٍ يتحدَّثُ فيه عن الفتنِ ويَعُدُّهُنَّ:

ص 358

(منها ثلاثٌ لا يَكَدْنَ يذرْنَ شيئًا، ومنها فتنٌ كرياحِ الصَّيْفِ، منها صغارٌ ومنها كبارٌ) فذهبَ أولئكَ الرَّهْطُ الذين سمعوهُ معي كُلُّهُمْ غيري. [م:2891]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت