1307 - (خ م) عن حارثةَ بن وهبٍ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (تَصَدَّقُوْا، فيُوشكُ الرَّجلُ يمشي بصدقتِهِ، فيقولُ الذي أُعطيها: لو جئتنا بها بالأمسِ قبلْتُها فأمَّا الآن فلا حاجةَ لي بها، فلا يجدُ من يقبلُهَا منهُ) . [خ¦1411] [م:1011]
1308 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: ضربَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مثلُ البخيلِ والمتصدِّقِ كمثلِ رجلينِ عليهُما جُبَّتانِ من حديدٍ، قد اضْطُرَتْ أيديْهما إلى ثَدِيْيِهِمَا أو تراقِيْهِما، فجعلَ المُتَصَدِّقُ كلما تصدَّقَ انبسطَتْ عنهُ حتى تغشى أنامِلَهُ وتعفُو أثرَهُ، وجعلَ البخيلُ كُلَّما هَمَّ بصدقةٍ قَلَصَتْ وأخذتْ كُلُّ حلقةٍ بمكانِها) قالَ أبو هريرةَ: فأنا رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ بإصبعِهِ هكذا في جيبهِ، فلو رأيتَهُ يوسِّعُهَا ولا تتوسَّعُ. [خ¦5797] [م:1021]
1309 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبرِ، وذكرَ الصَّدَقةَ والتَّعَفُّفَ عن المسألةِ: (اليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى، فاليدُ العُليا هي المنفقَةُ والسُّفلى هي السَّائلةُ) . [خ¦1429] [م:1033]
1310 - (خ م) عن عديِّ بن حاتمٍ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (اتَّقُوا النَّارَ ولو بشقِّ تمرةٍ) وفي روايةٍ: (فإنْ لم تجدُوا فبكلمةٍ طَيِّبَةٍ) . [خ¦6540] [م:1016]
1311 - (م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ما نقصَ مالٌ من صدقةٍ _أو قالَ: ما نقصتْ صدقةٌ من مالٍ _ وما زادَ اللهُ عبدًا بعفوٍ إلا عزًَّا، وما تواضعَ عبدُ للهِ إلا رَفَعَهُ اللهُ) . [م:2588]
1312 - (م) عن جريرٍ قالَ: كُنَّا في صدرِ النَّهارِ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فجاءهُ قومٌ عُراةٌ مُجْتَابِي النِّمارِ أو العباءِ، مُتَقَلِّدِي السُّيوفِ عامَّتُهُم من مُضَرَ، بل كُلُّهم من مُضَرَ، فتمعَّرَ وجهُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقَةِ، فدخلَ ثم خرجَ فأمرَ بلالًا فأذَّنَ وأقامَ، فصلَّى ثم خطبَ فقالَ:( {يَا أَيُّهَا النَّاس! اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} إلى آخر الآية {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًَا} والآيةَ التي في الحشرِ: اتَّقُوْا اللهَ وَلْتَنظُرْ
ص 207
نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ تصدَّقَ رجلٌ من دينارِهِ من درهَمِهِ من ثوبِهِ من صاعِ بُرِّهِ من صاعِ تمرِهِ _حتَّى قالَ _ ولو بشقِّ تمرةٍ) قالَ: فجاءَ رجلٌ من الأنصارِ بصُرَّةٍ كادَتْ كَفُّهُ تعجزُ عنها بل قد عجزتْ، قالَ: ثم تتابَعَ النَّاسُ، حتى رأيتَ كومينِ من طعامٍ وثيابٍ، حتى رأيتَ وجهَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَهَلَّلَ كأنَّهُ مُذْهَبَةٌ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من سنَّ سُنَّةً حسنةً في الإسلامِ فلهُ أجرُهَا وأجرُ من عملَ بها من بعدَهُ، من غير أن ينقصَ من أجورِهِم شيءٌ، ومن سنَّ سُنَّةً سَيئةً في الإِسلامِ كان عليهِ وزرُهَا ووزرُ من عملَ بها من بعدِهِ، من غير أن ينقصَ من أوزارِهِم شيءٌ) . [م:1017]
1313 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (قالَ رجلٌ: لأتصدقنَّ بصدقةٍ فخرجَ بصدقتِهِ فوضَعها في يدِ سارقٍ، فأصبحوا يتحدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلةَ على سارقٍ، فقالَ: اللَّهمَّ لكَ الحمدُ على سارقٍ؟ لأتَصَدَقَنَّ بصدقةٍ فخرجَ بصدقتِهِ فوضعَها في يدِ زانيةٍ، فأصبحُوا يتحدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلةَ على زانيةٍ، قالَ: اللَّهمَّ لكَ الحمدُ على زانيةٍ؟ لأتصدَّقنَّ بصدقةٍ فخرجَ بصدقتِهِ فوضعَها في يدِ غنيٍّ فأصبحُوا يتحدَّثُونَ: تُصُدِّقَ على غَنِيٍّ قالَ: اللَّهمَّ لكَ الحمدُ على سارقٍ وزانيةٍ وغنيٍّ، فأُتي: فقيلَ لهُ: أما صدقتُكَ على سارقٍ: فلعلَّهُ أن يستعفَّ عن سرقتهِ وأما الزَّانيةُ: فلعلَّهَا أن تستعفَّ عن زِناها وأما الغنيُّ: فلعلَّهُ يَعتبرُ فينفقُ مما أعطاهُ اللهَ) . [خ¦1421] [م:1022]
1314 - (خ م) عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (خيرُ الصَّدقةِ ما كانَ عن ظهرِ غنىً وابدأ بمنْ تعولُ) . [خ¦1426]
وفي روايةٍ: (اليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفْلى وابدأْ بمن تعولُ وخيرُ الصَّدقَةِ ما كانَ عن ظهرِ غنىً، ومن يستعفَّ يعفُّهُ اللهُ ومن يستغنِ يُغنِهِ اللهُ) [1] . [خ¦1427] [م:1034]
1315 - (م) عن أبي أمامةَ الباهليِّ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (يا ابنَ آدمَ! إنَّكَ أن تبذلَ الفضلَ خيرٌ لكَ وأن تمسكهُ شرٌّ لكَ ولا تُلامُ على كَفَافٍ، وابدأْ بمن تعولُ واليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى) . [م:1036]
1316 - (خ م) عن زينبَ امرأةِ ابنِ مسعودٍ، قالَتْ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (تَصَدَّقَنَّ يا معشرَ النِّساءِ! ولو من حِلِيِّكُنَّ) قالتْ: فرجعتُ إلى عبدِ اللهِ فقلتُ: إنَّكَ رجلٌ خفيفُ ذاتِ اليدِ، وإنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد أمرَنَا بالصَّدقةِ، فأتِهِ فاسألهُ فإنْ كانَ ذلكَ يُجزئُ عنِّي وإلا صرفتُها إلى غيرِكَ، فقالَ لي عبدُ اللهِ: بل ائتيهِ أنتِ، قالَتْ: فانطلقتُ، فإذا امرأةٌ من الأنصارِ ببابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حاجَتي حاجَتُها، قالَتْ: وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد أُلْقِيَتْ عليهِ المهابةُ، قالَتْ: فخرجَ علينا بلالٌ فقُلْنَا لهُ: ائتِ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأَخْبِرْهُ أن امرأتينِ بالبابِ تسألانِكَ: أتُجزئُ الصَّدقةُ عنهما على أزواجِهما وعلى أيتامٍ في حُجُورهما؟ ولا تُخْبِرْهُ
ص 208
من نحنُ، قالَتْ: فدخلَ بلالٌ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسألَهُ [فقالَ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من هُما؟) فقاَل: امرأةٌ من الأنصارِ وزينبَ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم] [2] : (أي الزَّيانبِ؟) قالَ: امرأةُ عبدِ اللهِ. فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لهما أجرانِ: أجرُ القرابةِ و أجرُ الصَّدقةِ) . [خ¦1466] [م:1000]
وفي روايةٍ: أنها هي سألتْ فقالتْ: يا نبيَّ اللهِ إنَّك أَمرتَ بالصَّدقةِ وكان عندي حُلِيٌّ لي فأردتُ أن أتصدَّقَ بهِ فزعمَ ابنُ مسعودٍ: أنَّهُ وولدُهُ أحقُّ من تصدَّقْتُ به عليهم، قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (صدقَ ابنُ مسعودٍ زوجُكِ وولدُكِ أحقُّ من تصدَّقْتِ بهِ عليهم) [3] . [خ¦1462]
1317 - (خ) عن معنِ بن يزيدَ قالَ: بايعتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدِّي وخطبَ عَليَّ رسولُ اللهِ صلى الله