2598 - (خ) عن عائشةَ قالَتْ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ: (يا عائشةُ ما أزالُ أَجِدُ ألمَ الطَّعامِ الذي أكلتْهُ بخيبرَ، هذا أوانُ وُجَدْتُ انقطاعَ أبهري من ذلكَ السُّمِّ) . [خ¦4428]
2599 - (خ م) عن عائشةَ قالَتْ: لما ثَقُلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم واشتدَّ وجعُهُ، استأذَنَ أزواجَهُ أن يمرضَ في بيتي، فأَذِّنْ لهُ فخرجَ وهو بين رجلينِ تَخُطُّ رجلاهُ في الأرضِ، عبَّاسِ بن عبدِ المُطَّلِبِ ورجلَ آخرُ.
قالَ ابنُ عبَّاسٍ: هو عَلِيٌّ. [خ¦665] [م:418]
قالَتْ: ولما دَخَلَ بيتي واشتدَّ وَجَعُهُ قالَ: (اهريقُوا عليَّ من سبعِ قِرَبٍ لم تَحْلُلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أعهَدُ إلى النَّاسِ) فأجلسناهُ في مِخْضَبٍ لحفصةَ زوجِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثم طَفِقْنَا نَصُبُّ عليهِ تلكَ القِرَبَ، حتى طَفِقَ يشيرُ إلينا بيدِهِ: (أنْ قد فعلتُنَّ) قالَتْ: ثم خرجَ إلى النَّاسِ فصلَّى بهم وخَطَبَهُمْ. [خ¦4442]
ص 432
وفي روايةٍ: قالَ: (أصلَّى النَّاسُ؟) فقُلنا: لا، وهُمْ ينتظرونَ، فقالَ: (ضَعُوْا لي ماءً في مِخْضَبٍ) فاغتسلَ، ثم ذهبَ لينوءَ فأُغْمِيَ عليهِ _هكذا ثلاثَ مرَّاتٍ _ فقالَ في الثَّالثةِ: (مُرُوْا أبا بكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ) . . . فقالَ أبو بكرٍ، وكانَ رجُلًا رقيقًا: يا عُمَرُ! صلِّ بالنَّاسِ، فقالَ عمرُ: أنتَ أحقُّ بذلكَ، قالَتْ فصلَّى بهم أبو بكرٍ تلكَ الأيَّامِ، ثم إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وجدَ من نفسِهِ خِفَّةً فخرجَ بين رجلينِ أحدُهُما العبَّاسُ لصلاةِ الظُّهرِ، وأبو بكرٍ يُصَلِّي بالنَّاسِ، فلما رآهُ أبو بكرٍ ذهبَ ليتأخَّرَ فأومأَ إليهِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن لا يتأخَّرَ، وقالَ لهُما (اجْلِسَاني إلى جنبِهِ) فأجلسَاهُ إلى جنبِ أبي بكرٍ، فكانَ أبو بكرٍ يصلِّي وهو قائمٌ بصلاةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والنَّاسُ يُصَلُّوْنَ بصلاةِ أبي بكرٍ والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم قاعدٌ. [خ¦687] [م:418]
2600 - (خ م) عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كانَ يسألُ في مرضِهِ الذي ماتَ فيهِ: (أينَ أنا غدًا؟) يريدُ يومَ عائشةَ فأذِنَ لهُ أزواجُهُ يكونُ حيثُ شاءَ، فكانَ في بيتي حتى ماتَ عندِي، فماتَ في اليومِ الذي كانَ يدورُ عليَّ فيهِ في بيتي، فقبضَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ بين سَحْرِي ونَحْرِي، وخالطَ رِيْقُهُ رِيقي، دخلَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ ومعهُ سِوَاكٌ يستنُّ بهِ، فنظرَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقلتُ لهُ: أعطِني هذا السِّواكَ يا عبدَ الرَّحمنِ فأعطانيهِ، فقَضَمْتُهُ ثم مضغتُهُ، فأعطيتُهُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاستنَّ بهِ وهو مُسْنَدٌ إلى صدرِي. [خ¦5217] [خ¦4449] [م:2443]
وفي روايةٍ: فلمَّا فَرَغَ رفعَ إصبعَهُ أو إصبعيهِ ثم قالَ: (في الرَّفيقِ الأعلى) ثلاثًا، ثم قَضَى. [خ¦4438]
وكانَتْ تقولُ: ماتَ بين حاقِنَتِي وذَاقِنَتِي، فلا أكرهُ شِدَّةَ الموتِ لأحدٍ أبدًا بعدَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم. [خ¦4446]
وفي روايةٍ: وكانَ أحدُنَا يعوِّذُهُ بدعاءٍ إذا مَرِضَ، فذهبتُ أعوذُهُ فرفعَ رأسَهُ إلى السَّماءِ وقالَ: (في الرَّفيقِ الأَعلى، في الرَّفيقِ الأعلى) . [خ¦4451]
وفي روايةٍ: (وبين يديه رَكْوَةٌ أو عُلْبَةٌ فيها ماءٌ، فجعلَ يُدْخِلُ يديهِ في الماءِ فيَمْسَحُ بهما وجهَهُ، يقولُ:(لا إلهَ إلا اللهُ إنَّ للموتِ سكراتٌ) ثم نَصَبَ يدَهُ فجعلَ يقولُ: (اللَّهُمَّ في الرَّفيقِ الأَعلى) حتى قُبِضَ صلى الله عليه وسلم فمالَتْ يدُهُ. [خ¦4449]
2601 - (خ م) عن عائشةَ قالَتْ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ وهو صحيحٌ: (لن يُقْبَضَ نبيٌّ حتَّى يرى مقعدَهُ من الجنَّةِ ثم يُحيَّا أو يُخَيَّرَ، قالَتْ: فلمَّا نَزَلَ بهِ ورأسُهُ على فخذِي غُشِيَ عليهِ ثم أفاقَ فأشخصَ بصرَهُ إلى سقفِ البيتِ، ثم قالَ:(اللَّهُمَّ الرَّفيقُ الأعلى) قلتُ: إذًا لا يختَارُنا وعرفتُ أنَّهُ
ص 433
الحديثُ الذي كانَ يَحَدِّثُنَا وهو صحيحٌ. وفي روايةٍ: قالَتْ: فكانَتْ آخرَ كلمةٍ تَكَلَّمَ بها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ الرَّفيقَ الأعلى) .
وفي أخرى قالَتْ: فسمعتُهُ في مرضِهِ الذي ماتَ فيه، وأخذتْهُ بَحَّةٌ يقولُ: {مَعَ الَّذِيْنَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ} [النساء:69] الآيةَ. [خ¦4435] [م:2444]
وفي روايةٍ قالَ: (اللَّهُمَّ اغفرْ لي وارحَمني وألحِقْني بالرَّفيقِ الأعلى) . [خ¦4440] [م:2444]
2602 - (خ م) عن عائشةَ قالَتْ: ما رأيتُ الوَجَعَ على أحدٍ أشدَّ منهُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [خ¦5646] [م:2570]
2603 - (خ م) عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: لما حُضِرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وفي البيتِ رجالٌ منهم عمرُ بنُ الخطَّابِ، قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (هَلُمُّوْا أكتُبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوْا بعدَهُ) فقالَ عمرُ _وفي روايةٍ: فقالَ بعضُهم_: رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد غَلَبَ عليهِ الوَجَعُ وعندَكُمُ القرآنُ، حسبُكُم كتابُ اللهِ، فاختلفَ أهلُ البيتِ واختصَمُوا، فمنهُم من يقولُ: قَرِّبُوا لهُ يكتبْ لكم رسولُ اللهِ ومنهُم من يقولُ ما قالَ عُمَرُ _وفي روايةٍ: ومنهم من يقولُ غيرَ ذلكَ _ فلمَّا أكثرُوا اللَّغَطَ والاختلافَ، قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قُوْمُوْا عَنِّي) .
فكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يقولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ ما حالَ بينَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وبينَ أنْ يكتُبَ لهم ذلكَ الكتابَ، لاختلافِهم ولَغَطِهِمْ. [خ¦5669] [م:1637]
وفي روايةٍ قالَ: (قومُوا عني، لا ينبغي عنديَ التَّنَازُعُ) . [خ¦114]