2320 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَردَّى من جبلٍ فقَتَلَ نفسَهُ، فهو في نارِ جهنَّمَ يتردَّى فيهِ خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، ومن تحسَّى سُمًَّا فقتلَ نفسَهُ، فسُمُّهُ في يدِهِ يتحَسَّاهُ في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلدًا فيها أبدًا، ومن قتلَ نفسَهُ بحديدةٍ فحديدَتُهُ في يدِهِ يجأُ بها في بطنِهِ في نارِ جهنَّمَ خالدًا مُخلدًا فيها أبدًا) . [خ¦5778] [م:109]
وفي روايةٍ للبخاريِّ: (الذي يخنقُ نفسَهُ يخنقُها في النَّارِ، والذي يطعنُهَا يطعَنُها في النَّارِ) . [خ¦1365]
2321 - (خ م) عن جندبٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (كانَ فيمَنْ كانَ قبلَكُم رجلٌ بهِ جراحٌ فجَزِعَ فأخذَ سكِّينًا فحزَّ بها يدَهُ فما رقأَ الدَّمُ حتى ماتَ، فقالَ اللهُ: بادَرَني عبدِي بنفسِهِ فَحَرَّمْتُ عليهِ الجنَّةَ) . [خ¦3463] [م:113]
2322 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: شَهِدْنَا معَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم خيبرَ، فقالَ لرجلٍ ممَّنْ يَدَّعِي بالإِسلامَ: (هذا من أهلِ النَّارِ) فلما حضرَ القتالُ قاتلَ الرَّجُلُ قتالًا شديدًا فأصابتْهُ جراحٌ، فقيلَ لهُ: يا رسولَ اللهِ، الذي قلتَ لهُ آنفًا إنَّهُ من أهلِ النَّارِ، فإنَّهُ قاتلَ اليومَ قتالًا شديدًا وقد ماتَ، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (إلى النَّارِ) فكادَ بعضُ المسلمينَ أن يرتابَ، فبينَمَا هم على ذلكَ إذ قيلَ: أنَّهُ لم يمُتْ ولكن به جراحٌ شديدةٌ، فلمَّا كانَ من اللَّيلِ لم يصبِرْ على الجِّراحِ فقتلَ نفسَهُ، فأُخبرَ النَّبيُّ صلى الله
ص 371
عليه وسلم، فقالَ: (اللهُ أكبرُ، أشهدُ أنِّي عبدُ اللهِ ورسولُهُ) ثم أمرَ بلالًا فنادَى النَّاسَ: (إنَّهُ لا يدخُلُ الجنَّةَ إلا نفسٌ مسلمةٌ، وإن اللهَ ليُؤيِّدُ هذا الدِّينَ بالرَّجلِ الفاجرِ) . [خ¦3062] [م:111]
وفي روايةٍ: لا يدعُ لهم شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتَّبَعَها يضرِبُها بسيفِهِ، وفيها: فقالُوا: أَيُّنَا من أهلِ الجنَّةِ، إن كانَ هذا من أهلِ النَّارِ؟، وفيها: إنَّ الرَّجُلَ ليعملُ عملَ أهلِ الجنَّةِ فيما يبدو للنَّاسِ وهو من أهلِ النَّارِ، وإنَّ الرَّجُلَ ليعملُ عملَ أهلِ النَّارِ فيما يبدُو للنَّاسِ، وهو من أهلِ الجنَّةِ). [خ¦4207]
وفي روايةٍ: إنَّما الأعمالُ بالخواتيمِ. وبخواتيمها. [خ¦6607]
2323 - (خ) عن جابرِ أنَّ الطُّفيلَ بن عمرٍو الدَّوسيَّ أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هل لكَ في حصنٍ حصينٍ ومنعَةٍ؟ _قالَ حصنٌ كانَ لدوسٍ في الجَّاهليةِ _ فأبى ذلكَ النَّبيُّ للذي ذَخَرَ اللهُ للأنصارِ، فلما هاجرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى المدينةِ هاجرَ إليهِ الطُّفيلُ بن عمرٍو، وهاجرَ معهُ رجلٌ من قومِهِ فاجتوَوا المدينةَ فمَرِضَ، فجَزِعَ جزعًا شديدًا فأخذَ مشاقِصَ فقطعَ بها براجِمَهُ، فشخبَتْ يداهُ حتى ماتَ، فرآهُ الطُّفيلُ بن عمرٍو في منامِهِ في هيئةٍ حسنةٍ ورآهُ مُغَطِّيًَا يدهُ، فقالَ لهُ: ما صنعَ بكَ رَبُّكَ؟ فقالَ: غفرَ لي بهجرَتي إلى نبيِّهِ، فقالَ: ما لي أراكَ مُغَطِّيًَا يديكَ؟ قالَ: قيلَ لي لن يصلُحُ منكَ ما أفسدتَ، فقصَّها الطُّفيلُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ! ولَيِدَيْهِ فاغفرْ) . [1] [م:116]
ص 372
[1] في الأصل في المواضع الثلاثة: (( الطفيل بن عامر ) )والتصويب من صحيح مسلم.