565 - (خ) عن عكرمةَ قالَ: أُتِيَ عليٌّ بزنادقَةٍ فأحرقهُمْ، فبلغَ ذلكَ ابنَ عبَّاسٍ فقالَ: لو كنتُ أنا لم أُحِرِّقْهُمْ، لنَهيِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا تُعَذِّبُوْا بعذابِ اللهِ) ولقتلتُهُم لقولِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من بدَّلَ دينَهُ فاقتلُوْهُ) . [خ¦6922]
566 - (خ) عن أبي مُوْسَى قالَ: قَدِمَ عليَّ معاذٌ وأنا باليمنِ، فكانَ رجلٌ يهوديٌّ قد أسلمَ ثمَّ ارتدَّ عن الإسلامِ، فلمَّا قَدِمَ معاذٌ قال: لا أَنْزِلُ عن دابَّتي حتى يُقْتَلَ، قالَ: وكانَ قد استُتِيْبَ قبلَ ذلكَ [1] . [خ¦7157] [م:1733]
567 - (خ م) عن أنسٍ أنَّ ناسًا من عُكْلٍ وعُرَيْنَةَ، قدمُوْا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتكلَّمُوا بالإسلامِ، فقالُوا: يا نبيَّ اللهِ! إنَّا كُنَّا أهلَ ضَرْعٍ ولم نكنْ أهلَ ريفٍ واستَوْخُمُوْا المدينةَ، فأمرَ لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بذودٍ وراعٍ وأمرَهُم أن يخرُجُوْا فيهِ فيشربُوا من ألبانِهَا وأبوالها، فانطلقُوا حتى إذا كانوا ناحيةَ الحَرَّةِ كفرُوا بعد إسلامِهِمْ، وقتلوا راعيَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم واستاقُوا الذَّوْدَ فبلغَ ذلكَ النَّبيَّ فبعثَ الطَّلبَ
ص 102
في آثارهِمْ، فأمرَ بهم فسَمَرُوْا أعينَهُم وقطعُوْا أيديهم _ وفي روايةٍ: وأرجلَهُمْ _ وتركوا في ناحيةِ الحَرَّةِ حتى ماتوا على حالِهِم.
قالَ قتادةُ: بَلَغَنَا أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعد ذلكَ كان يحثُّ على الصَّدَقَةِ وينهي عن المُثْلَةِ. [خ¦4192] [م:1671]
وفي روايةٍ قال قتادةُ: فحدَّثني ابنُ سيرينَ أنَّ ذلكَ قبل أن تنزلَ الحدودُ. [خ¦5686]
568 - (خ م) عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: سمعتُ عمرَ _وهو على منبرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم _ يخطُبُ ويقولُ: إنَّ اللهَ بعثَ محمَّدًا بالحقِّ وأنزلَ عليهِ الكتابَ، فكانَ ممَّا أنزلَ عليهِ آيةَ الرَّجْمِ فقرأنَاهُا وَوَعَيْنَاهَا، ورَجَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ورجمْنَا بعدَهُ، فأخشى إن طالَ بالنَّاسِ زمنٌ أن يقولَ قائلٌ: ما نجدُ الرَّجمَ في كتابِ اللهِ، فيَضِلُّوا بتركِ فريضةٍ أنزلهَا اللهُ في كتابِهِ، فإنَّ الرَّجْمَ في كتابِ اللهِ حقٌّ على من زنا إذا أُحْصِنَ من الرِّجالِ والنِّساءِ إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان حَبَلٌ و الاعترافُ، وأَيْمُ اللهِ، لولا أن يقولَ النَّاسُ، زادَ في كتابِ اللهِ لكتبتُهَا [2] .
وفي روايةٍ لمسلمٍ: إذا قامتِ البيِّنةُ أو كان الحَبَلُ والاعترافُ. [خ¦6830] [م:1691]
569 - (م) عن عُبادةَ بن الصَّامتِ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (خذوا عَنِّي خذُوا عنِّي قد جعلَ اللهُ لهنَّ سبيلًا، البكرُ بالبكرِ جلدُ مائةٍ ونفيُ سنةٍ والثيِّبُ بالثيِّبِ جلدُ مائةٍ والرَّجْمُ) . [م:1690]
570 - (خ) عن أبي هريرةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قضى فيمن زَنَى ولم يحصنْ بنفيِّ عامٍ، وإقامةِ الحدِّ عليهِ. [خ¦6833]
571 - (م) عن أبي هريرةَ أنَّ سعدَ بن عبادةَ قالَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: أرأيتَ أنِّي لو وجدتُ مع امرأَتي رجلًا أُمْهِلُهُ حتى آتي بأربعةِ شهداءٍ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (نعم) .
وفي روايةٍ لهُ: أرأيتَ الرَّجُلَ يجدُ مع امرأتِهِ رجلًا أيقتلُهُ؟ قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لا) قالَ سعدٌ: بلى والذي أكرمَكَ بالحقِّ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (اسمَعُوا إلى ما يقولُ سَيِّدُكُمْ) . [م:1498]
572 - (خ م) عن أبي هريرةَ وزيدِ بن خالدٍ قالا: سُئِلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عن الأَمَةِ إذا زَنَتْ ولم تحصنْ؟ قالَ: (إنْ زَنَتْ فاجلدُوها، ثمَّ إن زَنَتْ فاجلدُوْها ثمَّ إن زنتْ فاجلدُوها، ثمَّ بيعُوْها ولو بضفيرٍ) . [خ¦2153] [م:1704]
قالَ ابنُ شهابٍ: لا أدري، أبعد الثَّالثةِ أو الرَّابعةِ.
قالَ مالكٌ: والضَّفيرُ: الحبلُ.
وفي روايةٍ: عن أبي هريرةَ وحدَهُ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: (إذا زنتِ الأَمَةُ فتبيَّنَ زِنَاهَا، فليجلِدْهَا الحدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، ثمَّ إن زنَتْ فليجلدْهَا الحَدَّ ولا يُثَرِّبْ عليها، ثمَّ إن زنتِ الثَّالثةَ فليَبِعْهَا ولو بحبلٍ من شَعَرٍ) . [خ¦2152] [م:1703]
573 - (م) عن عليٍّ رضي الله عنهُ أنَّه خطبَ فقالَ: يا أيُّها النَّاسُ أقيمُوا الحدودَ على أرقائِكُمْ من أُحْصِنَ منهم ومن لم يُحْصنْ، فإنَّ أَمَةً لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم زَنَتْ فأمرني أن أجلدَها، فأتيتُهَا فإذا
ص 103
هي حديثةُ عهدٍ بنِفَاسٍ فخشيتُ إن أنا جلدْتُها أن أقتلَهَا، فذكرتُ ذلكَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: (أحسنتَ، اترُكْهَا حتى تَمَاثَلَ) . [م:1705]
574 - (خ) عن حمزةَ بن عمرٍو أنَّ عمرَ بعثَهُ مُصَدِّقًَا، فوقعَ رجلٌ على جاريةِ امرأتِهِ فأخذ حمزةُ من الرَّجُلِ كُفلاءَ حتى قَدِمَ على عمرَ فأخبرَهُ، وكانَ [عمرُ] [3] قد جلدَ ذلك الرَّجُلَ مائةً إذ كان بِكْرًَا باعترافِهِ على نفسِهِ، فأخبرهُ فادَّعى الجَّهْلَ في هذهِ فصدَّقَهُ وعذره بالجَّهالَةِ. [خ¦2290]
وأُتي برجلٍ آخرَ قد وقعَ على جاريةِ امرأتِهِ وادَّعى أنَّها وهبتْهَا له، فقالَ: سلُوْهَا فإن اعترفَتْ فخلُّوا سبيلَهُ، فأنكرتْ فعزَمَ على رجمِهِ ثمَّ اعترفَتْ فتركَهُ، أخرجه البخاري تعليقًا [4] .
575 - (م) عن أنسٍ أنَّ رجلًا كانَ يُتَّهَمُ بأُمِّ ولدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لعليٍّ: (اذهبْ فاضربْ عُنُقَهُ) فأتاهُ فإذا هو في رَكِيٍّ يتبرَّدُ فقالَ لهُ عَليٌّ: اخرجْ، فناولَهُ يدَهُ فأخرجَهُ، فإذا هو مجبوبٌ