2728 - (خ م) عن أنسٍ، عن مالكِ بن صَعْصَعَةَ: أنَّ نبيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم حدَّثَهم عن ليلةِ أُسْرِيَ بهِ، قالَ:(بينَمَا أنا نائمٌ في الحطيمِ، _وربَّما قالَ: في الحِجْرِ_ مُضطجعٌ، _ ومنهم من قالَ: بينَ النَّائمِ واليقظانِ، إذ أتاني آتٍ _ قالَ: فسمعتُهُ يقولُ: فَشَقَّ _ما بين هذهِ إلى هذهِ _ فقلتُ للجَّارُوْدِ وهو إلى جنبي: ما يعني بهِ؟ قالَ: من ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إلى شعرتِهِ، فاستخرجَ قلبي ثم أُتِيْتُ بطستٍ من ذهبٍ مملوءةٍ إيمانًا فغُسِلَ قلبي ثم حُشِيَ ثم أُعِيْدَ، ثم أُتيتُ بدابَّةٍ دونَ البغلِ وفوقَ الحمارِ أبيضَ _فقالَ لهُ الجَّارودُ: وهو البُراقُ يا أبا حمزةَ؟ فقالَ أنسٌ: نعم _يضعُ خطوَةً عند أقصى طَرْفِهِ، فحُمِلْتُ عليهِ، فانطلقَ بي جبريلُ عليهِ السلامُ حتى أتى السَّماءَ الدُّنْيا فاستفتحَ، فقيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ، قيلَ: ومن مَعَكَ؟ قالَ: محمَّدُ، قيلَ: وقد أُرْسِلَ إليهِ؟ قالَ: نَعم، قيلَ: مرحبًا بهِ فنعمَ المجيءُ جاءَ، فلمَّا خلصْتُ فإذا فيها آدمُ، فقالَ: هذا أبوكَ آدمُ فسلِّمْ عليهِ فسلَّمتُ عليهِ ورَدَّ السَّلامَ، وقالَ: مرحبًا بالابنِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ ثم صَعِدَ حتى أتى السَّماءَ الثَّانيةَ فاستفتَحَ، قيلَ: مَنْ هَذَا؟ قالَ: جبريلُ، قالَ: ومن معكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، وقد أُرْسِلَ إليه؟ قالَ: نعم، قيلَ: مرحبًا بهِ ونعم المجيءُ جاءَ ففُتِحَ، فلمَّا خلصْتُ فإذا يحيى وعِيْسَى، وهما ابنا خالةٍ، قالَ: هذا يحيى وعيسى فسَّلِمْ عليهما، فسلمْتُ فردَّا، ثم قالا: مرحبًا بالأخِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصالِحِ ثم صعدَ بي إلى السَّماءِ الثَّالثةِ فاستفتَحَ، قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ، قيلَ: ومن معكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ وقد أُرْسِلَ إليهِ؟ قالَ: نعم، قيلَ: مرحبًا به فنعمَ المجيءُ جاءَ ففُتِحَ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا يوسفُ، قالَ: هذا يوسُفُ فسلِّمْ عليهِ، فسلمْتُ عليهِ فردَّ ثم قالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ ثُم صَعِدَ بي حتى أتى السَّماءَ الرَّابعةَ فاستفتَحَ، قيلَ: مَنْ هذا؟ قالَ: جبريلُ، قيلَ: ومن معكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرْسِلَ إليهِ؟ قالَ: نعم، قيلَ: مرحبًا بهِ فنِعْمَ المجيءُ جاءَ ففُتِحَ، فلما خلصْتُ فإذا إدريسُ، قالَ: هذا إدريسُ فسلِّمْ عليهِ فسلَّمْتُ عليهِ، فردَّ ثم قالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ ثم صَعِدَ بي، حتى أتى السَّماءَ الخامسَةَ فاستفتحَ، قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ، قيلَ: ومن مَعَكَ؟ قالَ: محمَّدُ، قيلَ: وقد أُرْسِلَ إليهِ؟ قالَ: نعم، قيلَ: مرحبًا
ص 457
بهِ، فنعمَ المجيءُ جاءَ، فلمَّا خَلَصْتُ فإذا هارونُ، قالَ: هذا هارونُ فسلِّمْ عليهِ فسلَّمْتُ عليهِ، فردَّ ثم قالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، ثم صَعِدَ بي حتى أتى السَّماءَ السَّادِسَةَ فاستفتحَ، قيلَ: مَنْ هذا؟ قالَ: جبريلُ، قيلَ: ومن معكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد أُرْسِلَ إليهِ؟ قالَ: نعم، قيلَ: مرحبًا بهِ، فنعمَ المجيءُ جاءَ، فلمَّا خلصْتُ فإذا موسى، قالَ: هذا موسى فسلِّمْ عليهِ فسلَّمْتُ عليهِ، فردَّ ثم قالَ: مرحبًا بالأخِ الصَّالِحِ، والنَّبيِّ الصَّالحِ فلما جاوزتُهُ بكى، فقيلَ: ما يُبكيكَ؟ قالَ: أبكي لأنَّ غُلامًا بُعِثَ بعدي يدخُلُ الجنَّةَ من أُمَّتِهِ أكثرُ مما يدخلُ من أُمَّتي، ثم صَعِدَ بي إلى السَّماءِ السَّابعَةِ فاستفتحَ جبريلُ، قيلَ: من هذا؟ قالَ: جبريلُ، قيلَ: ومن معكَ؟ قالَ: محمَّدٌ، قيلَ: وقد بُعِثَ إليهِ؟ قالَ: نعم، قيلَ: مرحبًا به فنعمَ المجيءُ جاءَ، فلما خلصْتُ فإذا إبراهيمُ، قالَ: هذا أبوكَ فسلِّمْ عليهِ، فسلَّمْتُ عليهِ فردَّ السَّلامَ، ثم قالَ: مرحبًا بالابنِ الصَّالحِ والنَّبيِّ الصَّالحِ، ثم رُفِعَتْ لي سِدْرَةُ المُنتهى فإذا نَبْقُهَا مثل قِلالِ هَجَرَ وإذا ورقُهَا مثلُ آذانِ الفيلَةِ، قالَ: هذهِ سِدْرَةُ المُنْتَهَى، وإذا أربعةُ أنهارٍ، نهرانِ باطنانِ ونهرانِ ظاهرانِ، فقلتُ: ما هذانِ يا جبريلُ؟ قالَ: أما الباطنانِ فنهرانِ في الجنَّةِ وأمَّا الظَّاهرانِ فالنِّيلُ والفُراتُ ثم رُفِعَ لي البيتِ المعمورِ، ثم أُتِيْتُ بإناءٍ من خمرٍ وإناءٍ من لبنٍ وإناءٍ من عسلٍ، فأخذتُ اللَّبَنَ فقالَ: هي الفطرةُ التي أنتَ عليها وأُمَّتُكَ، ثم فرضَتْ عليَّ الصلاةُ خمسينَ صلاةً كُلَّ يومٍ، فرجعتُ فمررْتُ على موسى، فقالَ: بم أُمِرْتَ؟ قالَ: أُمرْتُ بخمسينَ صلاةً كلَّ يومٍ، فقالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تستطيعُ خمسينَ صلاةً كُلَّ يومٍ، وإنِّي واللهِ قد جَرَّبْتُ النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجِعْ إلى رَبِّكَ فاسألهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ فرجعْتُ فَوَضَعَ عنِّي عشرًا، فرجعتُ فقالَ مثلَهُ، فرجعتُ فوضعَ عنِّي عشرًا، فرجعُت إلى موسى فقالَ مثلَهُ، فرجعتُ فوضعَ عني عشرًا، فرجعتُ إلى موسى فقالَ مثلَهُ، فرجعتُ فأُمِرْتُ بعشرِ صلواتٍ كُلَّ يومٍ، فقالَ مثلَهُ، فرجعتُ فأُمرتُ بخمسِ صلواتٍ كُلَّ يومٍ فرجعتُ إلى موسى، فقالَ: بما أُمِرْتَ؟ قلتُ: أُمِرْتُ بخمسِ صلواتٍ كُلَّ يومٍ، قالَ: إنَّ أُمَّتَكَ لا تستطيعُ خمسَ صلواتٍ كُلَّ يومٍ، فإنِّي جرَّبْتُ النَّاسَ قبلَكَ وعالجتُ بني إسرائيلَ أشدَّ المعالجةِ فارجعْ إلى ربِّكَ فاسألهُ التَّخفيفَ لأُمَّتِكَ، قالَ: سألتُ ربي حتى استحييتُ، ولكن أرضى وأُسَلِّمُ، فلما جاوزتُ نادى منادٍ: أمضيتُ فريضتي، وخَفَّفْتُ عن عبادِي). [خ¦3887] [م:164]
وفي روايةٍ:(خَفَّفْتُ
ص 458
عن عبادِي وأجزي بالحسنةِ عشرًا). [خ¦3207]
وفي روايةٍ: (ثم غُسِلَ البطنُ بماءِ زمزمَ، ثم مُلِئَ حكمةً وإيمانًا) . [خ¦3207]
وفي أخرى: (فرُفِعَ لي البيتُ المعمورُ فسألتُ جبريلَ فقالَ: هذا البيتُ المعمورِ، يُصلِّي فيهِ كُلُّ يومٍ سبعونَ ألفَ مَلَكٍ، إذا خرجُوا لم يعُودوا آخرَ ما عليهم) . [خ¦3207] [م:164]
وفي أخرى: (فشقَّ من النَّحرِ إلى مَرَاقِّ البطنِ) . [خ¦3207] [م:164]
وفي روايةٍ لهما: (حتى جاءَ سِدْرَةَ المُنتهى، ودنا الجبَّارُ ربُّ العِزَّةِ فتدلَّى حتى كانَ قابَ قوسينِ أو أدنى، فأوحى إلى عبدِهِ فيما أوحى خمسين صلاةً) . [خ¦7517] [م:162]
وفي أخرى: (فركبتُهُ _يعني البُراقَ _ حتى أتيتُ بيتَ المقدِسِ، قالَ: فربطتُهُ بالحلقةِ التي يَرْبِطُ بها الأنبياءُ، ثم دخلتُ المسجدَ، فصلَّيتُ فيهِ ركعتين، ثم خرجتُ مع جبريلَ، ثم عُرِجَ بنا إلى السَّماءِ) . [م:162]
وفي روايةٍ: (إنَّهنَّ خمسُ صلواتٍ كلَّ يومٍ وليلةٍ لكلِّ صلاةٍ عشرًا، فذلكَ خمسونَ صلاةً، ومن همَّ بحسنةٍ ولم يعملْهَا