فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 680

2440 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ نبيٍّ سألَ سؤالًا _أو قالَ: لِكُلِّ نبيٍّ دعوةٌ قد دَعَاهَا لأُمَّتِهِ _ وإني اختبأتُ دعوَتي شفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامَةِ) . [خ¦6305] [م:200]

ولمسلمٍ: (أنا أوَّلُ النَّاسِ يشفعُ في الجنَّةِ، وأنا أكثرُ الأنبياءِ تبعًا يومَ القيامَةِ، وأنا أوَّلُ من يقرعُ بابَ الجنَّةِ) . [م:196]

2441 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:(لِكُلِّ نَبِيٍّ دعوةٌ مُستجابَةٌ،

ص 403

وإني اختبأتُ دعوَتي شفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامَةِ، فهي نائلةٌ من ماتَ من أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللهِ شَيئًا). [خ¦6304] [م:199]

2442 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: حدَّثنا محمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قالَ: (إذا كانَ يومُ القيامَةِ ماجَ النَّاسُ بعضُهُم إلى بعضٍ، فيأتونَ آدمَ فيقولونَ لهُ: اشفَعْ لذُرِّيَتِكَ، فيقولُ: لستُ لها ولكن عليكُم بإبراهيمَ فإنَّهُ خليلُ اللهِ، فيأتونَ إبراهيمَ، فيقولُ: لستُ لها ولكن عليكُم بموسى فإنَّهُ كليمُ اللهِ، فيأتونَ موسى فيقولُ: لستُ لها، ولكن عليكُم بعيسى روحِ اللهِ وكلمتِهِ فيُؤتى عيسى، فيقولُ: لستُ لها، ولكن عليكُم بمحمَّدٍ، فأُوتَى فأقولُ: أنا لها، فأنطلِقُ فأستأذنُ على ربَّي فيُؤْذَنُ لي، فأقومُ بين يديهِ فأحمدُهُ بمحامِدَ لا أقدِرُ عليها إلا أن يُلْهِمَنِيْهِ اللهُ، ثم أَخِرُّ لربِّنا ساجدًا، فيقولُ: يا محمَّدُ! ارفعْ رأسَكَ وقُلْ يُسمعُ لكَ وسَلْ تُعْطَ واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا رَبِّ! أُمَّتي أُمَّتي، فيقولُ: انطلِقْ، فمن كانَ في قلبِهِ مثقالُ حَبَّةٍ من بُرَّةٍ أو شعيرةٍ من إيمانٍ فأَخْرِجْهُ منها، فانطلقُ فأفعلُ، ثم أرجِعُ إلى ربي فأحمدُهُ بتلكَ المحامِدِ ثم أَخِرُّ لهُ ساجدًا، فيُقالُ لي: يا محمَّدُ! ارفعْ رأسَكَ وقُلْ يُسْمَعُ لكَ وسَلْ تعطَ واشفعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ لي: انطلِقْ، فمَنْ كانَ في قلبِهِ مثقالُ حَبَّةٍ من خردلٍ من إيمانٍ فأخرجْهُ منها، فأنطلقُ فأفعلُ، ثم أعودُ إلى ربِّي فأحمدهُ بتلكَ المحامِدِ، ثم أَخِرُّ له ساجدًا، فيُقالُ لي: يا محمَّدُ! ارفعْ رأسَكَ وقُلْ يُسمعْ لكَ وسل تُعطَ واشفَعْ تُشَفَّعْ، فأقولُ: يا ربِّ! أُمَّتي أُمَّتي، فيُقالُ: انطلِقْ، فمن كانَ في قلبِهِ أدنى أدنى أدنى من مثقالِ حبَّةٍ من خردلٍ من إيمانٍ فأخرِجْهُ من النَّارِ من النَّارِ من النَّارِ، فأَنْطَلِقُ فأَفْعَلُ) . [خ¦7510] [م:193]

وفي روايةٍ الحسنِ عن أنسٍ: فأقولُ في الرَّابِعَةِ: (يا ربِّ! ائذَنْ لي فيمَنْ قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ، قالَ: ليسَ ذلكَ لكَ _ أو إليكَ _ ولكن، وعزَّتي! وكبريائِي! وعظمَتي! لأُخرجَنَّ من قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ) . [خ¦7510] [م:193]

وفي روايةٍ: (فأقولُ في الثَّالثَةِ أو الرَّابِعَةِ: يا ربِّ ما بقيَ في النَّارِ إلا من حبسَهُ القرآنُ) أي وَجَبَ عليهِ الخلودُ. [خ¦6565]

2443 - (خ م) عن أبي هريرةَ قالَ: كنَّا معَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في دعوةٍ، فرُفِعَ إليه الذِّراعُ _وكانت تُعْجِبُهُ _ فنَهَسَ منها نَهْسَةً، وقالَ: (أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامَةِ، هل تدرونَ ممَ ذاكَ؟ يجمعُ اللهُ الأوَّلينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُبصِرُهُم النَّاظِرُ ويُسمعُهُم الدَّاعِي، وتدنو منهم الشَّمسُ فيبلُغُ النَّاسُ من الغَمِّ والكَرْبِ ما لا يُطيقونَ ولا يحتملونَ، فيقولُ النَّاسُ: ألا ترونَ إلى ما أنتُم فيهِ إلى ما بلغَكُم ألا تنظرونَ من يشفعْ لكُم إلى ربِّكُم، فيقولُ بعضُ النَّاسِ لبعضٍ: أبوكُم آدمُ، فيأتونَهُ فيقولونَ: يا آدمُ أنتَ أبو البَشَرِ خلقَكَ اللهُ بيدِهِ، ونفخَ فيكَ من روحِهِ، وأمرَ الملائِكَةَ فسجدُوا لكَ، وأسكنَكَ الجنَّةَ ألا تشفعُ لنا إلى رَبِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ

ص 404

وما بَلَغْنَا؟ فيقولُ: إنَّ ربِّي غَضِبَ اليومَ غَضَبًَا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ ولا يغضبُ بعدَهُ مثلَهُ، وإنَّهُ نهاني عن الشَّجرةِ فعصيتُ، نَفْسِي نَفْسِي، اذهبُوا إلى غيري اذهبُوا إلى نوحٍ، فيأتونَ نُوحًا، فيقولونَ: يا نوحُ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ وقد سَمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا ألا ترى إلى ما نحنُ فيه ألا ترى إلى ما بلَغنا؟ ألا تشفعَ لنَا إلى ربِّكَ؟ فيقولُ: إنَّ ربِّي غضَب اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ، وإنَّهُ قد كانت لي دعوةٌ دعوتُ بها على قومِي، نَفْسِي نفسي اذهبُوا إلى غيري، اذهبُوا إلى إبراهيمَ، فيأتونَ إبراهيمَ فيقولونَ: أنْتَ نبيُّ اللهِ وخليلُهُ من أهلِ الأرضِ اشفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا ترى إلى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ لهم: إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ، وإنِّي كنتُ كذبْتُ ثلاثَ كذباتٍ _فذكَرها _ نفسِي نفسِي نفسِي، اذهبُوا إلى غيري اذهبُوا إلى موسى، فيأتونَ موسى فيقولونَ: يا موسى، أنتَ رسولُ اللهِ فَضَّلَكَ اللهُ برسالاتِهِ وبكلامِهِ على النَّاسِ اشفَعْ لنا عندَ رَبِّكَ، أما ترى إلى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ: إنَّ ربِّي قد غضَب اليومَ غَضَبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ، وإنِّي قد قتلتُ نفسًا لم أُوْمَرْ بقتلِهَا، نفسي نفسي نفسي اذهبُوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى ابنِ مريمَ، فيأتونَ عيسى، فيقولونَ: يا عيسى أنتَ رسولُ اللهِ وكلمتُهُ ألقاهَا إلى مريمَ وروحٌ منهُ، وكَلَّمْتَ النَّاسَ في المهدِ اشفَعْ لنا إلى رَبِّكَ، ألا ترى إلى ما نحنُ فيهِ؟ فيقولُ عيسى: إنَّ ربِّي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ، ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ _ولم يذكرْ ذنبًا _ نفسي نفسي نفسي، اذهبُوا إلى غيري اذهبُوا إلى محمَّدٍ، فيأتونَ محمَّدًا فيقولونَ: يا محمَّدُ، أنتَ رسولُ اللهِ وخاتمُ الأنبياءِ، وقد غَفَرَ اللهُ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَّرَ، اشفَعْ لنا. . . الحديثَ.

وفي روايةٍ: (فيُقالُ: يا محمَّدُ أَدْخِلْ من أُمَّتِكَ من لا حسابَ عليهم من البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنَّةِ، وهم شركاءُ النَّاسِ فيما سوى ذلكَ من الأبوابِ، ثم قالَ: والذي نفسي بيدِهِ، إنَّ ما بين المصراعينِ من مصاريعِ الجنَّةِ كما بين مكَّةَ وهجر، أو كما بين مكَّة وبُصرى) . وعندَ البُخاريِّ: كما بينَ مكَّةَ وحِمْيَرَ. [خ¦4712] [م:194]

وفي روايةٍ زادَ في قصَّةِ إبراهيمَ قولَهُ في الكوكبِ: {هَذَا رَبِّي} [الأنعام:76] وقولَهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} [الأنبياء:63] وقولَهُ: {إِنِّي سَقِيْمٌ} [الصافات:89] . [م:194]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت