فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 680

وفي قصَّةِ آدم: (وهل أخرجَكُم من الجنَّةِ إلا خطيئةُ أبيكُم) . [م:195]

وفي روايةٍ:(فيأتونَ محمَّدًا فيقومُ فيُؤذِّنُ لهُ، وترسلُ الأمانَةُ والرَّحِمُ فتقومانِ جنبتي الصِّراطِ يمينًا وشمالًا، فيمُرُّ أوَّلُكُم كالبرقِ ثم كمرِّ الرِّيْحِ ثم كمرِّ الطَّيرِ وشدِّ الرِّحالِ، تجري بهم أعمالهُم ونبيُّكُم قائمٌ على الصِّراِط يقولُ: ربِّ! سَلِّمْ سَلِّمْ، حتى تعجزَ أعمالُ العبادِ، حتى يجيءَ الرَّجُلُ فلا يستطيعُ السَّيرَ إلا زحفًا، قالَ:

ص 405

وفي حافتي الصَّراطِ كلاليبُ مُعَلَّقَةٌ مأمورةٌ بأخذِ من أُمِرَتْ بهِ، فمخدوشٌ ناجٍ ومُكَرْدَسٌ في النَّارِ).

والَّذي نفسُ أبي هريرةَ بيدِهِ! إن قعرَ جهنَّمَ لسبعينَ خريفًا. [م:195]

2444 - (م) عن يزيدَ بن صُهيبٍ الفقيرِ قالَ: كنتُ قد شَغَفَنِي رأيٌ من رأيِ الخوارِجِ، فخرجْنَا في عصابَةِ ذوي عددٍ نُريدُ أن نَحُجَّ ثم نخرجَ على النَّاسِ، قالَ: فَمَرَرْنَا على المدينةِ فإذا جابرُ بنُ عبدِ اللهِ جالسٌ إلى ساريةٍ يُحَدِّثُ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وإذا هو قد ذكرَ الجَّهَنَّمِيِّيْنَ، فقلتُ: يا صاحبَ رسولِ اللهِ! ما ها الذي تحدِّثونا؟ واللهُ يقولُ: {إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النَّارِ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} [آل عمران:192] و {كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوْا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيْدُوْا فِيْهَا} [الحج:22] فما هذا الذي تقولونَ؟ قالَ: أتقرأُ القرآنَ؟ قلتُ: نعم، قالَ: فاقرأ ما قبلَهُ إنَّهُ في الكُفَّارِ، ثم قالَ: فهل سمعتَ بمقامِ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم المحمودِ، الذي يبعثُهُ اللهُ فيه؟ قلتُ: نعم، قالَ: فإنَّهُ مقامُ محمَّدٍ صلى الله عليه وسلم المحمودِ الذي يُخْرِج اللهُ بهِ من يُخرج. قالَ: ثم نَعَتَ وضعَ الصِّراِط وَمَرَّ النَّاسُ عليهِ، وذكرَ أن قومًا يخرجونَ من النَّارِ بعدَ أن يكونُوا فيها، قالَ: فيخرجونَ كأنَّهُم عيدانُ السَّمَاسِمِ، قالَ: فيدخلونَ نهرًا من أنهارِ الجنَّةِ فيغتسلونَ فيهِ فيخرجونَ كأنَّهمُ القراطيسُ، فرجَعْنَا فقلنا: وَيْحَكُمْ! أترونَ الشَّيخَ يكذبُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فرجَعْنَا، فلا واللهِ! ما خرجَ منَّا غيرُ رجلٍ واحدٍ، أو كما قالَ. [م:191]

2445 - (م) عن أبي الزُّبيرِ سمعَ جابرًا يُسألُ عن الوُرودِ، فقالَ: نجيءُ نحنُ يومَ القيامَةِ عن كذا وكذا انظرْ أيُّ ذلكَ فوقَ النَّاسَ، قالَ: فتُدعى الأممُ بأوثانِهَا وما كانتْ تعبُدُ، الأوَّلَ فالأوَّلَ، ثم يأتينا ربُّنا بعدَ ذلكَ فيقولُ: من يتنظرونَ؟ فنقولُ: ننتظرُ ربَّنا، فيقولُ: أنا ربُّكُم، فيقولُ: حتى ننظرُ إليكَ، فيتجلَّى لهم يضحكُ، قالَ: فينطلِقُ بهم فيتبعونَهُ، ويُعطى كُلُّ إنسانٍ منهم منافقٌ أو مؤمنٌ نورًا، ثم يتبعونَهُ وعلى جسرِ جهنَّمَ كلاليبُ وحَسَكٌ تأخذُ من تشاءُ، ثم يُطفأ نورُ المنافقينَ ثم ينجو المؤمنونَ، فتنجو أوَّلُ زمرةٍ وجوهُهُم كالقمرِ ليلةَ البدرِ، سبعونَ ألفًا لا يُحاسبونَ، ثم الذين يلونَهم كأضواءِ نجمٍ في السَّماءِ ثم كذلكَ، ثم تَحِلُّ الشَّفاعَةُ، ويشفعونَ حتى يخرجَ من النَّارِ من قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وكان في قلبهِ من الخيرِ ما يزنُ شعيرةً، فيُجعلونَ بفناءِ الجنَّةِ، ويُجعلُ أهلُ الجنَّةِ يرشُّونَ عليهم الماءَ حتى ينبتُوا نباتَ الشيءِ في السَّيلِ ويذهبُ حَرَقُهُ، ثم يسألُ حتى تُجْعَلَ له الدُّنيا وعشرَ أمثالها. [م:191]

ص 406

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت