فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 680

223 - (خ م) عن ابنِ جُبيرٍ قالَ: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: سورةُ التَّوْبَةِ، فقالَ: بل هي الفاضِحَةُ، مازالَتْ تقولُ ومنهُم ومنهُم، حتى ظنَّوا أن لا يبقى أحدٌ إلَّا ذُكِرَ فيها، قال: قلتُ: سورةُ الأنفالِ، قالَ: نزلَتْ في بدرٍ، قال: قلتُ: سورةُ الحشرِ، قال: نزلَتْ في بني النَّضِيْرِ. [خ¦4882] [م:3031]

224 - (خ م) عن أبي هريرةَ أنَّ أبا بكرٍ بعثَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الحجَّةِ التي أمَّرَهُ فيها _ قبل حجَّةِ الوداعِ _ في رهطٍ يُؤَذِّنُوْنُ في النَّاسِ يومَ النَّحْرِ: أن لا يحجَّ بعدَ العامِ مُشركٌ ولا يطوفَ بالبيتِ عريانٌ. [خ¦4657] [م:1347]

وفي روايةٍ: ثمَّ أردفَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعليِّ بن أبي طالبٍ، فأمرَهُ أن يؤذِّنَ ببراءةٍ، قال أبو هريرةَ: فأذَّنَ معنا في أهلِ منى ببراءةٍ، ألَّا يحجَّ بعد العامِ مشركٌ، ولا يطوفَ بالبيتِ عريانٌ. [خ¦369]

وفي روايةٍ: يومَ الحجِّ الأكبرِ يومَ النَّحرٍ، والحجُّ الأكبرُ: الحَجُّ، وإنَّما قيلَ الحجُّ الأكبرُ من أجلِ قولِ النَّاسِ: العمرةُ؛ الحجُّ الأصغرُ، قال: فنبذَ أبو بكرٍ إلى النَّاسِ في ذلك العامِ، فلم

ص 42

يحجَّ في العامِ القَابِلِ الذي حجَّ فيه النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مشركٌ. [خ¦3177]

[وأنزلَ الله تَعَالَى في العامِ الذي نَبَذَ فيهِ أبو بكرٍ إلى المشركينَ {يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّما المُشْرِكُوْنَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيْكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ} [التوبة:28] الآيةَ، وكان المشركونَ يوافونَ بالتِّجارةِ فينتفعُ بها المسلمونَ، فلمَّا حرَّمَ اللهُ على المشركينَ أن يقربوا المسجدَ الحرامَ، وَجَدَ المسلمونَ في أنفسهم ممَّا قُطِعَ عليهم من التِّجارةِ، التي كان المشركونَ يوافونَ بها، فقال الله عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَآءَ} [الأنفال:28] ثمَّ أحلَّ في الآيةِ التي تَتْبَعُهَا الجِّزْيَةَ ولم تؤخذ قبلَ ذلكَ، فجعلها عوضًا ممَّا منعَهم من موافاةِ المشركينِ بتجارَاتِهم، فقالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {قَاتِلُوْا الَّذِيْنَ لَا يُؤْمِنُوْنَ بِاللهِ وَلَا بِاليَوْمِ الأَخِرِ} [الأنفال:29] الآيةَ. فلمَّا أحلَّ اللهُ عزَّ وجلَّ ذلكَ للمسلمينَ، عرفُوا أنَّه قد عاضَهُمْ أفضلَ ممَّا خافوا ووَجَدُوا عليهِ، ممَّا كانَ المشركونَ يوافونَ به من التِّجارةِ] [1] .

225 - (خ) عن زيدِ بن وهبٍ قالَ: كُنَّا عندَ حذيفةَ فقال: ما بَقِيَ من أصحابِ هذهِ الآيةِ _ يعني: {فَقَاتِلُوْا أَئِمَّةَ الكُفْرِ إِنَّهُمْ لَآ أَيْمَانَ لَهُمْ} [التوبة:12] _ إلَّا ثلاثةً، وما بقيَ من المنافقينِ إلَّا أربعةٌ، فقال أعرابيٌّ: إنَّكم أصحابُ محمدٍ تُخبرونا أخبارًا لا ندري ما هِيَ، تزعمونَ أن لا منافقَ إلَّا أربعةٌ، فما بالُ هؤلاءِ الذين يَبْقُرُوْنَ بُيوتنا ويسرقونَ أعلاقَنا؟ قال: أُولئكَ الفُسَّاقُ، أجل! لم يبقَ منهم إلَّا أربعةٌ، أحدهُمُ شيخٌ كبيرٌ لو شربَ الماءَ الباردَ لما وجدَ بَرْدَهُ [2] . [خ¦4658]

226 - (م) عن النُّعمانِ بن بشيرٍ قالَ: كنتُ عند مِنبرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ رجلٌ: ما أُبالي أن لا أعملُ عملًا بعد الإسلامِ، إلَّا أن أَسقِيَ الحاجَّ، وقالَ آخرُ: ما أُبالي أن لا أعملَ عملًا بعد الإسلامِ إلَّا أن أُعَمِّرَ المسجدَ الحرامَ، وقال آخرُ: الجِّهادُ في سبيلِ اللهِ أفضلُ ممَّا قلتُم، فَزَجَرَهُمْ عمرُ وقالَ: لا ترفعوا أصواتَكم عندَ منبرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهو يومُ الجمعةِ ولكن إذا صلَّيتُ الجمعةَ دخلتُ فاستفتيتُهُ فيما اختلفْتُم فيهِ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الحَآجِّ وَعِمَارَةَ المَسْجِدِ الحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَ اليَوْمِ الأَخِرِ} [التوبة:19] الآيةَ إلى أخرِها. [م:1879]

227 - (خ) عن زيدِ بن وهبٍ قال: مررتُ بالرَّبَذَةِ، فإذا أنا بأبي ذَرٍّ، فقلتُ لهُ: ما أنزلَكَ منزلَكَ هذا؟ قال: كنتُ بالشَّامِ، فاختلفتُ أنا ومعاويةَ في هذهِ الآيةِ: {وَالَّذِيْنَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبيلِ اللهِ} [التوبة:34] فقال معاويةُ: نزلَتْ في أهلِ الكتابِ، فقلتُ: نزلَتْ فينا وفيهم، فكان بيني وبينَهُ في ذلكَ كلامٌ، فكتبَ إليَّ عثمانَ يشكوني، فكتبَ إليَّ عثمانُ أنِ اقْدَمِ المدينةَ، فقدمْتُهَا، فكثُرَ عليَّ النَّاسُ حتى كأنَّهم

ص 43

لم يروني قبلَ ذلكَ، فذكرتُ ذاكَ لعثمانَ، فقال لي: إن شئتَ تَنَحَّيْتَ، وكنتَ قريبًا، فذاكَ الذي أنزلني هذا المنزلَ، ولو أَمَّرُوْا عَلَيَّ حبشيًا لسمعتُ وأَطَعْتُ. [خ¦1406]

228 - (خ) عن ابن عمرَ، قال لهُ أعرابيٌّ: أَخْبِرْنِي عن قولِ اللهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُوْنَ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبيْلِ اللهِ فَبَشِّرْهَم بِعَذَابٍ أَلِيْمٍ} [التوبة:34] قال ابنُ عمرَ: من كَنَزَهَا فلم يُؤدِّ زكاتَها ويلٌ لهُ، هذا كانَ قبل أن تُنْزَلَ الزَّكاةُ، فلما أنزلَتْ جعلَهَا اللهُ طُهرًا للأموالِ. [خ¦1404]

229 - (خ م) عن أبي مسعودٍ البَدْرِيِّ قال: لما نزلَتْ آيةُ الصَّدَقَةِ، كُنَّا نُحامِلُ على ظُهورِنا، فجاءَ رجلٌ فتصدَّقَ بشيءٍ كثيرٍ، فقالوا: مُرَاءٍ، وجاءَ رجلٌ فتصدَّقَ بصاعٍ فقالوا: إنَّ الله لغنيٌّ عن صاعِ هذا، فنزلَتْ: {الَّذِيْنَ يَلْمِزُوْنَ المُطَّوِّعِيْنَ مِنَ المُؤْمِنيْنَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِيْنَ لَا يَجِدُوْنَ إلَّا جُهْدَهُمْ} [التوبة: 79] الآيةَ. [خ¦1415] [م:1018]

230 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: لما تُوفي عبدُ اللهِ بن أبي بن سَلُوْلٍ، جاءَ ابنُهُ عبدُ اللهِ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فسألَهُ أن يُعْطِيَهُ قميصَهُ يكفِّنُ فيهِ أباهُ فأعطاهُ، ثمَّ سألَهُ أن يُصلي عليهِ، فقامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليُصَلِّي عليهِ، فقامَ عمرُ فأخذَ بثوبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! تُصَلِّي عليهِ، وقد نهاكَ ربُّكَ أن تُصلي عليهِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّما خيَّرنِي اللهُ عزَّ وجلَّ قالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِيْنَ مَرَّةً} [التوبة:80] وسأزيدهُ على السَّبعينِ) قال: إنَّهُ منافقٌ، قال: فصلَّى عليِه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأنزلَ اللهُ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوْا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة:84] . [خ¦4670] [م:2400] [م:2774]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت