فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 680

2557 - (خ م) عن سهلِ بن سعدٍ السَّاعِدِيِّ أنَّ عُوَيْمِرًَا العجلانيَّ جاءَ إلى عاصمِ بن عَدِيٍّ فقالَ لهُ: سَلْ لي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عنِ الرَّجُلِ يجدُ مع امرأتِهِ رجُلًا، فسألَ لهُ فَكَرِهَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم المسائَل وعابَهَا، حتى كَبُرَ على عاصِمٍ ما سَمِعَ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا رجعَ وأخبرَ عُويمرَ بمقالَةِ رسولِ اللهِ، فأقبلَ عُويمرُ حتى أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وسطَ النَّاسِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ أرأيتَ رجلًا وجدَ مع امرأتِهِ رجلًا أيقتلُهُ فتقتلونَهُ، أم كيفَ يصنعُ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قد أنزلَ اللهُ فيكَ وفي صاحِبَتِكِ، فاذهبْ فائتِ بها) قالَ سهلٌ: فتلاعَنَا وأنا مع النَّاسِ عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلما فَرَغَا قالَ عُوَيْمِرُ: كذبْتُ عليها يا رسولَ اللهِ إن أَمْسَكْتُهَا فطلَّقَهَا ثلاثًا، قبلَ أن يأمرَهُ رسولُ اللهِ.

قالَ ابنُ شِهَابٍ: فكانت سُنَّةَ المتلاعنينَ. [خ¦5259] [م:1492]

زادَ في روايةٍ: وكانَ فراقُهُ إيَّاهَا بعدُ سُنَّةً في المتلاعنين. [خ¦4746]

زاد في روايةٍ: وكانَتْ حامِلًا فكانَ ابنُها يُنْسَبُ إلى أُمِّهِ ثم جرتِ السُّنَّةُ أن يَرِثَهَا، وتَرِثُ منهُ ما فرضَ اللهُ لها. [خ¦4746]

وفي روايةٍ: فقالَ _بعدمَا طلَّقَها ثلاثًا قبلَ أن يأمرَهُ رسولُ اللهِ _ (ذاكُمْ التَّفريقُ بين كلِّ مُتلاعنين) . [م:1492]

وفي أخرى: (إن جاءتْ به أحمرَ قصيرًا كأنَّهُ وَحَرَةٌ، فلا أُرَاهَا إلا قد صدقَتْ وكذبَ عليها، وإن جاءَتْ بهِ أسودَ أعينَ ذا أليتين، فلا أراهُ إلا قد صَدَقَ عليها) فجاءَتْ بهِ على المكروهِ من ذلكَ. [خ¦2309]

وفي أخرى: فَرَّقَ بينَهُما. [خ¦7165]

وفي روايةِ ابنِ عبَّاسٍ: وكانَ ذلكَ الرَّجُلُ مُصْفرًا قليلَ اللَّحمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وكانَ الذي ادَّعى عليهِ أنَّهُ وجدهُ عندَ أهلِهِ خَدْلًا آدمَ كثيرَ اللَّحْمِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (اللَّهُمَّ بَيِّنْ) فوضعَتْ شبيهًا بالرَّجُلِ الذي ذكرَ زوجُها أنَّهُ وجدَهُ عندَهَا، فلاعنَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينهما.

فقالَ رجلٌ لابنِ عبَّاسٍ: هي التي

ص 424

قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لو رَجَمْتُ أحدًا بغيرِ بَيِّنَةٍ، رجمتُ هذهِ) قالَ ابن عبَّاسٍ: لا، تلكَ امرأةٌ كانت تُظْهِرُ في الإِسلامِ السُّوءَ. [خ¦5310] [م:1497]

وفي روايةٍ: قالَ: (تلكَ امرأةٌ أَعْلَنَتْ) . [خ¦7238]

2558 - (م) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: إنَّا لليلةَ جُمعةٍ في المسجدِ، إذا جاءَ رجلٌ من الأنصارِ _فذكرَ القصَّةَ _ ثم جاءَ من الغدِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ: لو أنَّ رجلًا وجدَ مع امرأتِهِ رجلًا فتكلَّمَ جلدتموهُ أو قتلَ قتلتُمُوهُ أو سكتَ سكتَ على غيظٍ، فقالَ: (اللَّهُمَّ! افتحْ) وجعلَ يدعُو، فنزلَتْ آيةُ اللِّعانِ: {وَالَّذِيْنَ يَرْمُوْنَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُم شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ} [النور:6] هذهِ الآياتِ، فابتُليَ بهِ ذلكَ الرَّجُلُ من بين النَّاسِ، فجاءَ هو وامرأتُهُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فتلاعَنَا، فشَهِدَ الرَّجُلُ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّهُ لمن الصَّادقينَ، ثم لعنَ الخامِسَةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليهِ إن كان من الكاذبينَ، فذهبَتْ لتلعنَ. فقالَ لها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (مَهْ) فَأَبَتْ فلَعَنَتْ، فلمَّا أدبرا قالَ: (لعلَّها أن تجيءَ بهِ أسودَ جعدًا) فجاءتْ بهِ أسودَ جَعْدًَا. [م:1495]

2559 - (م) عن أنسٍ: أنَّ هلالَ بن أُمَيَّةَ قذفَ امرأتَهُ بشريكِ بن سَحْمَاءَ، وكانَ أخا البراءِ بن مالكٍ لأُمِّهِ، فكانَ أوَّلَ رجلٍ لاعنَ في الإِسلامِ، قالَ: فتلاعَنَا، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أَبْصِرُوْهَا، فإن جاءَتْ بهِ أبيضَ سَبْطًَا قَضِيءَ العينينِ فهو لهلالِ بن أُمَيَّةَ، وإن جاءَتْ به أكحلَ جعدًا حَمْشَ السَّاقينِ فهو لِشَرِيْكِ بن سحماءَ) قالَ: فأتَتْ بهِ أكحلَ جعداَ حمشَ السَّاقينِ. [م:1496]

وفي روايةِ البُخاريِّ عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: جاءَ هلالُ بن أُمَيَّةَ _ وهو أحدُ الثَّلاثةِ الذين تابَ اللهُ عليهم _ من أرضِهِ عشاءً فوجدَ عندَ أهلِهِ رجُلًا فرأى بعينِهِ وسَمِعَ بأذنِهِ، فلم يَهِجْهُ حتى أصبحَ، ثم غدا على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. . . الحديثَ، وفيهِ: (أَبْشِرْ يا هلالُ، فإنَّ اللهَ قد جعلَ لكَ فَرَجًَا ومخرجًا) فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أرسِلُوا إليها) فجاءَتْ، فتلا عليها رسولُ اللهِ وذَكَّرَهَا وأخبرَهَا أن عذابَ الآخرةِ أشدُّ من عذابِ الدُّنيا، فشهدَ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنَّهُ لمن الصَّادقينَ فلما كانتِ الخامسةُ، قيلَ لهُ: يا هلالُ اتِّقِ اللهَ، فإنَّ عذابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرَةِ، وإن هذهِ الموجبَةُ التي توجب عليكَ العذابَ، فقالَ: واللهِ لا يُعَذِّبُني اللهُ عليها كما لم يجلدْني عليها، فشهدَ الخامسَةَ: أنَّ لعنةَ اللهِ عليهِ إن كان من الكاذبينَ، ثم قيلَ لها مثلَ ذلكَ فشهدَتْ أربعَ شهاداتٍ، وتلكَّأتْ في الخامسَةِ ساعةً، ثم قالَتْ: واللهِ لا أفضحُ قومِي، فشهدَتِ الخامسةَ: أنَّ غضبَ اللهِ عليها إن كانَ من الصَّادقينَ، فَفَرَّقَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَهُما، وقضى أن لا يُدْعى ولدُهَا لأبٍ، ومن رماها أو رمى ولدَهَا فعليهِ الحَدُّ، وقضى أن لا بيتَ

ص 425

عليهِ لها ولا قوتَ، من أجلِ أنَّهُمَا يتفرَّقانِ من غير طلاقٍ ولا متوفىً عنها. [خ¦4747]

وفي روايةٍ: أنَّهُ قالَ لهما: (حسابُكُما على اللهِ أحدُكُما كاذبٌ، لا سبيلَ لكَ عليها) قالَ: يا رسولَ اللهِ مالي؟ قالَ: (لا مالَ لكَ، إن كنتَ صدقْتَ عليها فهو بما اسْتَحْلَلْتَ من فَرْجِهَا، وإن كنتَ كَذَبْتَ عليها فذاكَ أبعدُ لكَ منها) . [خ¦5312] [م:1493]

وفي روايةٍ: فقالَ: (هل مِنْكُمَا تائبٌ؟) ثلاثًا، فأبيا فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. [خ¦5311]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت