2295 - (م) عن قبيصةَ بن مخارقٍ الهلاليِّ قالَ: تحمَّلْتُ حمالَةً، فأتيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أسألُهُ فيها، فقالَ: (أَقِمْ حتى تأتِينا الصَّدَقَةُ فنأمرُ لكَ بها) قالَ: ثم قالَ: (يا قبيصةُ! إن المسألةَ لا تحلُّ إلا لأحدِ ثلاثةٍ: رجلٍ تحمَّلَ حمالَةً فَحَلَّتْ لهُ المسألةُ حتى يُصيبَها ثم يُمْسِكُ، ورجلٍ أصابَتْهُ جائحةٌ اجتاحَتْ مالَهُ فحلَّتْ لهُ المسألةُ حتى يُصيبَ قِوامًا من عيشٍ _أو قالَ: سِدادًا من عيشٍ _ ورجلٍ أصابَتْهُ فاقةٌ حتى يقولَ ثلاثةٌ من ذوي الحِجا من قومِهِ: لقد أصابَتْ فلانًا فاقةٌ فحلَّتْ لهُ المسألةُ، حتى يُصيب قِوامًا من عيشٍ _أو قالَ: سِدادًا من عيشٍ _ فما سِوَاهُنَّ من المسألةِ يا قصيبةُ! سُحْتٌ يأكُلُها صاحِبُهَا سُحْتًَا) . [م:1044]
2296 - (خ م) عن ابنِ عمرَ أن عمرَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعطيني العطاءَ فأقولُ: أعطِهِ من هُوَ أفقرُ إليهِ مِنِّي، قالَ: فقالَ: (خُذْهُ إذا جاءَ من هذا المالِ شيءٌ وأنتَ غيرُ مُشْرِفٍ ولا سائلٍ، فخذهُ فتمولَّهُ فإن شئتَ كُلَّهُ وإن شئتَ تصدَّقَ بهِ، وما لا، فلا تُتْبِعْهُ نفسَكَ) قالَ سالمُ بن عبدِ اللهِ: فالأجلِ ذلكَ كانَ ابنُ عمرَ لا يسألُ أحدًا شيئًا، ولا يردُّ شيئًا أُعْطِيَهُ. [خ¦1473] [م:1045]
وفي روايةٍ: (خُذْهُ فتمَّولهُ وتصدَّقْ بهِ) . [خ¦7163]
2297 - (خ م) عن عبدِ اللهِ بن السَّعديِّ قالَ: استعملَني عمرُ على الصَّدقَةِ، فلمَّا فرغتُ منها وأدَّيتُها أمرَ لي بعمالةٍ، فقلتُ: إنِّما عملتُ للهِ وأجري على اللهِ، فقالَ: خُذْ ما أُعْطِيْتَ، فإنِّي عملُت على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله
ص 368
عليه وسلم، فقلتُ مثلَ قولِكَ، فقالَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إذا أُعطيتَ شيئًا من غيرَ أن تسألَ، فَكُلْ وتَصَدَّقْ) . [خ¦7163] [م:1045]
2298 - (خ م) عن معاويةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (من يُرِدِ اللهُ بهِ خيرًا يُفَقِّهُهُ في الدِّينِ) وسمعتُهُ يقولُ: (إنَّما أنا خازنٌ، فمن أعطيتُهُ عن طيبِ نفسٍ يُباركُ له فيهِ، ومن أعطيتُهُ عن مسألةٍ وشَرَهٍ كان كالَّذي يأكلُ ولا يشبعُ) . [خ¦71] [م:1037]
2299 - (خ) عن عمرِو بن تغلبَ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بمالٍ أو بسبيٍ قسمَهُ، فأعطى رجالًا وتركَ رجالاُ، فبلغَهُ أن الذين تركَ عَتِبُوْا، فحمدَ اللهَ ثم أثنى عليهِ، ثم قالَ: (أما بعدُ، فواللهِ إنِّي لأُعطي الرَّجُلَ وأدعُ الرَّجُلَ، والذي أدعُ أحبُّ إليَّ من الذي أُعطي، ولكنِّي أُعطي أقوامًا أرى في قلوبِهم من الجَّزعِ والهلعِ، وأَكِلُ أقوامًا إلى ما جعلَ اللهُ في قلوبِهم من الغنى والخيِر، فيهم عمرُو بن تغلبَ) فواللهِ ما أحبُّ إليَّ أن لي بكلمةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُمُرَ النَّعَمِ. [خ¦923]
ص 369