290 - (خ) عن يوسفَ بن مَاهَكَ قالَ: كان مروانُ على الحجازِ، استعملَهُ معاويةُ، فَخَطَبَ فجعلَ يذكرُ يزيدَ بن معاويةَ لكي يُبَايَعَ لهُ بعدَ أبيهِ، فقالَ لهُ عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ شَيئًا، فقالَ: خُذُوْهُ، فدخلَ بيتَ عائشةَ فلم يقدرُوا، فقال مروانُ: إنَّ هذا الذي أنزلَ اللهُ فيهِ: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَآ أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُوْنُ مِنْ قَبْلِي} [الأحقاف:17] فقالت عائشةُ من وراءِ الحِجَابِ: ما أنزلَ اللهُ فينا شيئًا من القرآنِ إلَّا ما أنزلَ اللهُ في سورةِ النُّورِ من بَرَاءَتِي. [خ¦4827]
291 - (م) عن علقمةَ قال: قلتُ لابن مسعودٍ: هل صَحِبَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجِّنِّ منكم أحدٌ؟ قال: ما صَحِبَهُ مِنَّا أحدٌ، ولكِنَّا كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذاتَ ليلةٍ، فَقَدْنَاهُ، فالتمسناهُ في الأوديةِ والشِّعَابِ، فقُلنا: استُطِيرَ أو اغتيلَ، فبِتْنَا بشرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، فلمَّا أصبَحنا إذا هو جاءٍ من قبل حِرَاءٍ. قال: فقُلْنَا: يا رسولَ الله! فقدناكَ فطلبنَاكَ فلم نجدْكَ فَبِتْنَا بشرِّ ليلةٍ باتَ بها قومٌ، فقالَ: (أتاني دَاعِي الجِّنِّ، فذهبتُ معهُ، فقرأتُ عليهم القرآنَ) قال: فانطلقَ بِنَا فأَرَانَا آثارَهُم وآثارَ نيرانِهم، وسألوهُ الزَّادَ. فقالَ: (لكُم كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ يقعُ في أيدِيكم، أَوْفَرَ ما يكونُ لحمًا، وكُلُّ بعرةٍ علفٌ لِدَوَابِكُمْ) فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (فلا تَسْتَنْجُوْا بِهما فإِنَّهُما طعامُ إخوانِكُمْ) .
وفي روايةٍ: وكانوا من جِنِّ الجَّزِيْرَةِ. [م 450]
ص 55