فأُخْرِجْنَا، فقلتُ لأصحابي حين خرجْنَا: لقد أمِرَ أمْرُ ابنِ أبي كَبْشَةَ، إنَّهُ ليخافُهُ ملكُ بني الأصفرِ، فما زلتُ موقنًا بأمرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنَّهُ سيظهرُ حتى أدخلَ اللهُ عليَّ الإِسلامَ.
قالَ الزُّهريُّ: فدَعَا هِرَقْلُ عظماءَ الرُّومِ فجمعَهُم في دارٍ لهُ، فقالَ: يا معشرَ الرُّومِ هل لكم في الفلاحِ والرُّشدِ آخرَ الأبدِ وأن يثبتَ لكم مِلْكُكُمْ؟ قالَ: فحاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الوحشِ إلى الأبوابِ، فوجدُوها قد أُغْلِقَتْ، قالَ: عَلَيَّ بهم، فدعَا بهم، فقالَ: إنَّي إنما اختبرتُ شِدَّتَكُمْ على دينِكُم، فقد رأيتُ منكم الذي أحببتُ فسجدُوا له ورضُوا عنهُ، هذا لفظُ البُخاريِّ. [خ¦4553] [م:1773]
زادَ مسلمٌ: وكانَ قيصرُ لما كشفَ اللهُ عنهُ جنودَ فارسَ مشى من حمصَ إلى إيليَا شُكرًا لما أبلاهُ اللهُ.
ص 453
ص 454