فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 680

150 - (خ) عن البراءِ قال: لمَّا نزلَ صومُ رمضانَ كانوا لا يقربونَ النساءَ رمضانَ كُلَّهُ، وكان رجالٌ يخونُونَ أنفُسَهُم، فأنزلَ الله تعالى: {عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ} [النساء:107] الآيةَ. [خ¦4508]

151 - (خ) عن البراءِ قالَ: كانَ أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم إذا كانَ الرَّجلُ صائمًا، فحضرَ الإِفطارُ فنامَ قبل أن يُفطرَ لم يأكل ليلَتَهُ ولا يومه حتى يُمسي، وإنَّ قيسَ بن صِرْمَةَ الأنصاريَّ كان صائمًا، فلمَّا حضرَ الإفطارُ أتى امرأتَهُ، فقال: أعندكِ طعامٌ؟ قالت: لا، ولكن انطلقْ فاطلُبْ لكَ، وكان يومَهُ يعملُ فغلبتْهُ عينُهُ، فجاءتْ امرأتُهُ فلمَّا رأتْهُ قالت: خيبةً لكَ، فلمَّا انتصفَ النَّهارُ غُشِيَ عليهِ، فذكرَ ذلكَ للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فنزلتْ هذه الآيةُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إلَى نِسَآئِكُمْ} [البقرة:187] ففرحوا بها فرحًا شديدًا، ونزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} . [خ¦1915]

152 - (خ م) عن سهلِ بن سعدٍ قال: أُنزلَ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ} [البقرة:187] ، ولم ينزلْ: {مِنَ الفَجْرِ} فكان رجالٌ إذا أرادوا الصَّومَ رَبَطَ أحدُهم في رجلِهِ الخيطَ الأبيضَ والخيطَ الأسودَ، ولا يزالُ يأكلْ حتى يتبينَ لهُ رؤيَتُهما، فأنزلَ اللهُ بعدُ: {مِنَ الفَجْرِ} فعلموا أنَّه إنَّما يعني اللَّيلَ والنَّهارَ. [خ¦1917] [م:1091]

153 - (خ م) وفي روايةٍ لهما: أنَّ عدِيَّ بن حاتمٍ جعلَ الخيطين تحتَ وسادَتِهِ، وجعلَ ينظُرُ من اللَّيلِ فلا يستبينُ، فغدا على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فذكرَ ذلكَ لهُ فقال: (إنَّما ذلكَ سوادُ اللَّيلِ وبياضُ النَّهارِ) . [خ¦1916] [م:1090]

154 - (خ م) عن البراءِ قال: نزلتْ هذه الآيةُ فينا، كانت الأنصارُ إذا حَجُّوا فجاؤوا ولم يدخلوا من قِبَلِ أبوابِ البيوتِ، فجاء رجلٌ من الأنصارِ فدخلَ من قِبَلِ بابِهِ فكأنَّهُ عُيِّرَ بذلكَ، فنزلت: {وَلَيْسَ البِرُّ بِأن تَاتُوا البُيُوْتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأتُوا البُيوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} [البقرة:189] . [خ¦1803] [م: 3026]

وفي روايةِ: كانوا إذا أحرموا في الجَّاهليةِ أتوا البيتَ في ظهرِهِ، فأنزلَ اللهُ تَعَالَى: {وَلَيْسَ البِرُّ بِأن تَاتُوا مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأتُوا البُيوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا} . [خ¦4512]

155 - (خ) عن حذيفةَ قالَ: {وَأنفِقُوا فشي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأيْدِيكُمْ إلَى التَّهْلُكَةِ}

ص 32

قال: نزلَتْ في النَّفقَةِ. [خ¦4516]

156 - (خ م) عن عبدِ الله بن مَعْقِلٍ [4] قال: قعدتُ إلى كعبِ بن عُجْرَةَ في هذا المسجدِ _ يعني مسجدَ الكوفةِ _ فسألتُهُ عن: فديةٌ من صيامٍ، فقال: حُمِلْتُ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم والقملُ يتناثرُ على وَجْهِي، فقال: (ما كنتُ أُرى أنَّ الجَّهدَ قد بلغَ بكَ هذا، أما تَجِدُ شَاةً) . قلتُ: لا، قال: (صُمْ ثلاثَةَ أيَّامٍ، أو أطعمْ ستَّةَ مساكينَ لِكُلِّ مسكينٍ نصفُ صاعٍ من طعامٍ واحلقْ رأسَكَ) فنزلتْ فيَّ خاصَّةً، وهي لكم عامَّةٌ. [خ¦4517] [م:1201]

157 - (خ) عن ابن عباسٍ قالَ: كانت عُكاظُ ومَجَنَّةُ وذو المجازِ أسواقًا في الجَّاهليةِ، فلمَّا كان الإسلامُ، فكأنَّهم تأثَّموا أن يتَّجِرُوا في المواسمِ، فنزلتْ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ في مواسمِ الحجِّ) قرأها ابنُ عباسٍ هكذا. [خ¦2098]

158 - (خ) وعنه قال: كان أهلُ اليمنِ يَحُجُّوْنَ ولا يَتَزَوَّدُوْنَ، ويقولونَ: نحن المتوكِّلونَ، فإذا قدموا مكَّةَ سألوا النَّاسَ، فأنزلَ الله عز وجلَّ: {وَتَزَوَّدُوْا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [البقرة:197] . [خ¦1523]

159 - (خ) وعنهُ قالَ: كان يطوفُ الرَّجلُ بالبيتِ ما كان حلالًا حتى يُهلَّ بالحجِّ، فإذا ركبَ إلى عرفةَ فمن تيسَّرَ له هَدْيِهُ من الإبلِ أو البقرِ أو الغنمِ، ما تيسَّر لهُ من ذلكَ أيَّ ذلكَ شاءَ، غير إن لم يتيسرْ فعليهِ ثلاثةُ أيَّامٍ في الحجِّ، وذلكَ قبلَ يومَ عرفةَ، فإن كانَ آخرُ يومٍ من الأيَّامِ الثَّلاثةِ يومُ عرفَةَ فلا جُناحَ عليهِ، ثمَّ لينطلقَ حتى يقفَ بعرفاتٍ من صلاةِ العصرِ إلى أن يكونَ الظَّلامُ، ثم ليدفَعُوا من عرفاتٍ إذا أفاضوا منها حتى يبلغوا جَمْعًَا الذي يُباتُ فيهِ، ثمَّ ليذكروا اللهَ كثيرًا، و يُكثِرُوْا من التَّكبيرِ والتَّهليلِ قبل أن تُصبحوا، ثمَّ أفيضوا فإنَّ النَّاسَ كانوا يفيضونَ، وقالَ اللهُ عز وجلَّ: {ثُمَّ أَفِيضُوْا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاستَغْفِرُوا اللهَ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [البقرة:199] حتى ترموا الجَّمْرَةَ. [خ¦4521]

160 - (خ) عن نافعٍ قال: كانَ ابنُ عمرَ إذا قرأَ القرآنَ لم يتكلم حتى يفرُغَ منهُ، فأخذتُ عليهِ يومًا، فقرأ سورةَ البقرةِ، حتى انتهى إلى مكانٍ فقالَ: أتدري فيمَ أُنزلتْ؟ قلتُ: لا، قال: أُنزلت في كذا وكذا، ثمَّ مضى. [خ¦4526]

161 - (خ) وعنهُ: أنَّ ابنَ عمرَ قال: {فَاتُوْا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:223] يأتيها في. قال الحميديُّ: يعني الفَرْجَ. [خ¦4527]

162 - (خ م) عن جابرٍ قال: كانت اليهودُ تقولُ: إذا جامَعَهَا من ورائِهَا جاءَ الولدُ أحولُ، فنزلتْ: {نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَاتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة:223] . [خ¦4528] [م:1435]

163 - (خ) عن عائشةَ قالتْ: نزلَ قولَهُ تعالى: {لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللهُ بِالَّلغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة:225] في قولِ الرَّجُلِ: لا والله، وبلى واللهِ. [خ¦4613]

164 - (خ) عن مَعْقِلِ بن يسارٍ قال: كانت لي أُختٌ تُخْطَبُ إليَّ وأمنعُها من النَّاسِ، فأتاني ابنُ عمٍّ لي فأنكحتُها إيَّاهُ، فاصْطَحَبَا ما شاءَ الله ثمَّ طلَّقَها طلاقًا له رَجْعَةٌ، ثمَّ تركَها حتى انقضت عِدَّتُها، فلمَّا خُطِبَتْ إليَّ أتاني يخطُبُها مع الخُطَّابِ،

ص 33

فقلتُ لهُ: خُطِبَتْ إليَّ فمنعتُها النَّاسَ وآثرتُكَ بِهَا، فزوَّجْتُكَ ثم طَلَّقْتَهَا طلاقًا لكَ فيه رجعةٌ، ثمَّ تركتَها حتى انقضتْ عِدَّتُهَا، فلمَّا خُطِبَتْ إليَّ أتيتني تَخْطُبُهَا مع الخُطَّابِ، والله لا أنكحتُهَا أبدًا، قال: ففيَّ نزلتْ هذهِ الآيةُ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوْهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} [البقرة:232] الآيةَ، فكفَّرْتُ عن يميني وأنكحتُهَا إيَّاهُ. [خ¦5130]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت