فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 680

أستطيعُ أن أدعَكَ، فلمَّا رأى [عليٌّ] ذلكَ، أهلَّ بهما جميعًا [10] . [خ¦1569] [م: 1223]

وفي روايةٍ للبخاريِّ [11] ؛ أنَّ مروانَ بن الحكمِ شهدَ عثمانَ وعليًا بين مكَّةَ والمدينةِ، وعثمانُ ينهى عن المتعةِ وأن يجمعَ بينَهما، فلمَّا رأى ذلكَ عليٌّ أهلَّ بهما: لبَّيكَ بعُمرةٍ وحَجَّةٍ، فقالَ عثمانُ: تراني أنهى النَّاسَ وأنتَ تفعلُهُ؟ فقالَ: ما كنتُ لأدع سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لقولِ أحدٍ [12] . [خ¦1563]

وفي روايةٍ لمسلمٍ قال عثمانُ لعلٍّي كلمةً، فقالَ عليٌّ: لقد علمتَ أنا تمتَّعنَا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قال: أجَلْ ولكنَّا كنا خائفينَ. [م:1223]

471 - (م) عن أبي نضرةَ قالَ: كانَ ابن عبَّاسٍ يأمرُ بالمتعةِ، وكانَ ابنُ الزُّبيرِ ينهى عنها، فذكرتُهُ لجابرٍ، فقالَ: على يدَيَّ دارَ الحديثُ، تمتَّعْنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فلمَّا قامَ عمرُ قالَ: إنَّ اللهَ كان يُحِلُّ لرسولهِ ما شاءَ بما شاءَ، وإنَّ القرآنَ قد نزلَ منازِلَهُ، فأتمُّوا الحجَّ والعمرةَ للهِ كما أمرَكم اللهُ، وأبِتُّوا نكاحَ هذه النِّساءِ، فلن أُوتى برجلٍ نكحَ امرأةً إلى أجلٍ إلَّا رجمتُهُ بالحجارةِ. [م:1217]

وفي روايةٍ: فافصلُوا حجَّكُم من عمرتِكم، فإنَّه أتمُّ لحجِّكُم وأتمُّ لعُمرتِكُمْ. [م:1217]

472 - (خ م) عن عمرانَ بن حُصينٍ قال: أُنزلَتْ آيةُ المتعةِ في كتابِ اللهِ _ يعني متعةَ الحَّجِّ _ وأمرَ بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، ثمَّ لم تنزلْ آيةٌ تنسخُ آيةَ متعةِ الحجِّ، ولم ينهَ عنها حتى ماتَ. [خ¦4518] [م:1226]

473 - (خ م) عن ابن عمرَ [13] قال: تمتَّعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليهِ

ص 87

وسلم في حجَّةِ الوداعِ إلى الحجِّ، وأَهْدَى، فساقَ معهُ الهَدْيَ من ذي الحُليفةِ، وبدأَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فأهلَّ بالعمرةِ ثمَّ أهلَّ بالحجِّ، وتمتَّعَ النَّاسُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالعمرةِ إلى الحَجَّ، فكانَ من النَّاسِ من أهدى ومنهم من لم يُهْدِ، فلمَّا قدمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مكَّةَ قال للنَّاسِ: (من كانَ منكُم أهدى، فإنَّه لا يَحِلُّ من شيءٍ حَرُمَ منهُ حتى يقضى حَجَّهُ ومن لم يكن منكم أهدَى، فليَطُفْ بالبيتِ وبالصَّفَا والمروةِ وليقصِّرْ وليحلِّلْ ثمَّ ليُهلَّ بالحجِّ وليُهْدِ، فمن لم يجد هَدْيًَا، فليصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ في الحجِّ وسبعةً إذا رجعَ إلى أهلِهِ) .

وطافَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين دخلَ مَكَّةَ، فاستلمَ الرُّكْنَ أوَّلَ شيءٍ، ثمَّ خَبَّ ثلاثةَ أطوافٍ من السَّبْعِ ومشى أربعةَ أطوافٍ ثمَّ ركعَ، حين قضى طوافَهُ بالبيتِ عند المقامِ ركعتينِ، ثمَّ سلَّمَ فانصرفَ، فأتى الصَّفَا فطافَ بالصَّفَا والمروةِ سبعةَ أطوافٍ، ثمَّ لم يُحَلِّلْ من شيءٍ حَرُمَ منهُ حتى قضى حجَّهُ، ونحرَ هدْيَهُ يومَ النَّحرِ وأفاضَ، فطافَ بالبيتِ ثمَّ حلَّ من كل شيءٍ حُرِمَ منهُ، وفعلَ مثل فعلِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، من أهدَى فساقَ الهديَ من النَّاسِ. [خ¦1691] [م: 1227]

474 - (خ م) عن جابرٍ قالَ: أهلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ بالحجِّ، وليس مع أحدٍ منهم هديٌ غير النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وطلحةَ، فقَدِمَ عليٌّ من اليمنِ معه هَدْيٌ، فقالَ: أهللْتُ بما أهلَّ بهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فأمرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَهُ أن يجعلوهَا عُمرةً: ويطوفُوا ثمَّ يُقَصِّرُوْا ويُحِلُّوْا إلَّا من كانَ معه الهديُ، فقالُوا: ننطلقُ إلى مِنَىً وذكرُ أحدِنا يَقْطُرُ، فبلغَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: (لو استقبلتُ من أمري ما استدبرتُ ما أهديتُ، فلولا أنَّ معيَ الهَدْيَ لأحللتُ) . وحاضتْ عائشةُ، فنسكَتْ المناسِكَ كُلَّهَا غير أنَّها لم تَطُفْ بالبيتِ، فلمَّا طافَتْ بالبيتِ قالتْ: يا رسولَ الله! تنطلقونَ بحجَّةٍ وعمرةٍ وأنطلِقُ بحجٍّ؟ فأمرَ عبدُ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ أن يخرجَ معها إلى التَّنعيمِ، فاعتمرتْ بعدَ الحجِّ. [خ¦1785] [م:1216]

475 - (خ م) عن ابن عبَّاسٍ [14] ؛ قال: قَدِمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأصحابُهُ مكَّةَ، وقد وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يثرب، فقالَ المشركونَ: إنَّه يقدمُ عليكم غدًا قومٌ قد وَهَنَتْهُمْ الحُمَّى، ولقوا منها شدَّةً، فجلَسُوا ممَّا يلي الحجرَ، وأمرَهُم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يَرْمُلُوْا ثلاثةَ أشواطٍ، ويمشُوا ما بين الرُّكنينِ، ليرى المشركونَ جَلَدَهُمْ فقالَ المشركونَ: هؤلاءِ الذين زعمتُمْ أنَّ الحُمَّى قد وَهَنَتْهُمْ، هؤلاءِ أجلدُ من كذا وكذا.

قال ابنُ عبَّاسٍ: ولم يمنعْهُ أن يأمرُهم أن يرملُوْا الأشواطَ كلَّها، إلَّا الإبقاءُ عليهِمْ. [خ¦1602] [م:1266]

476 - (م) عن أبي الطُّفَيْلَ قالَ: قلتُ لابنِ عبَّاسٍ: أرأيتَ هذا الرَّمَلَ بالبيتِ ثلاثةَ أشواطٍ، ومَشْيَ أربعةِ

ص 88

أطوافٍ. أسنَّةٌ هو؟ فإنَّ قومَكَ يزعمونَ أنَّه سُنَّةٌ، قال: فقال: صدقُوا وكذَبُوْا، قال: قلتُ: ما قولُكَ: صدَقُوْا وكذَبُوْا؟ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدِمَ مَكَّةَ، فقالَ المشركونَ: إنَّ محمَّدًا وأصحابَهُ لا يستطيعُوْنَ أن يطوفُوا بالبيتِ من الهُزَالِ، وكانوا يحسدونَهُمْ، قالَ: فأمرَهُمْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يرملُوْا ثلاثًا ويمشُوْا أربعًا، قال: قلتُ لهُ: أخبرني عن الطَّوافِ بين الصَّفا والمروةِ راكبًا، أسنَّةٌ هو؟ فإنَّ قومَكَ يزعمونَ أنَّه سنَّةٌ، قال: صدقَوُا وكذَبُوْا، قال: قلتُ: وما قولُكَ: صدقُوا وكذَبُوْا؟ قالَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَثُرَ عليهِ النَّاسُ، يقولونَ: هذا محمَّدٌ، هذا محمَّدٌ، حتّى خرجَ العواتِقُ من البيوتُ، قالَ: وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يُضْرَبُ النَّاسَ بين يديهِ، فلمَّا كثُرُوا عليهِ رَكِبَ، والمشيُ والسَّعيُ أفضلُ. [م:1264]

477 - (م) عن جابرٍ قالَ: لمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مكَّةَ دخلَ المسجدَ فاستلمَ الحجرَ، ثمَّ مضى عن يمينهِ فَرَمَلَ ثلاثًا ومشى أربعًا، ثمَّ أتى المقامَ فقالَ: {وَاتَّخِذُوْا مِن مَّقَّامِ إِبْرَاهِيْمَ مُصَلَّى} [البقرة:125] فصلَّى ركعتين والمقامُ بينَهُ وبين البيتِ، ثمَّ أتى الحجرَ بعد الركعتينِ فاستلمَهُ ثمَّ خرجَ إلى الصَّفَا، وأَظُنُّهُ قالَ: {إِنَّ الصَّفَا والمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللهِ} [البقرة:158] . [م:1218]

478 - (خ م) عن أبي الطُّفيلِ قالَ: كنتُ مع ابنِ عباسٍ، ومعاويةُ لا يَمُرُّ بركنٍ إلَّا استلمَهُ، قالَ ابن عبَّاسٍ: إنَّ النَّبِيَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت