غزوةُ ذي الخلصَةِ
1785 - (خ م) عن جريرِ بن عبدِ اللهِ البجليِّ قالَ: كانَ بيتٌ في الجَّاهليَّةِ يُقالُ لهُ ذو الخَلِصَةِ، والكعبةُ اليمانيَّةُ والكعبةُ الشَّاميَّةُ، فقالَ لي النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (ألا تُريحني من ذي الخَلِصَةِ) فنفرتُ في مائةٍ وخمسينَ راكبًا فكسرناهُ، وقتلْنَا من وجدنا عندَهُ، فأتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخبرتُهُ فدعا لنا ولأحمسَ. [خ¦4355] [م:2476]
وفي روايةٍ: كنتُ لا أثبتُ على الخيلِ فضربَ في صدرِي، حتى رأيتُ أثرَ أصابعِهِ في صَدرِي، وقالَ: (اللَّهمَّ ثَبِّتْهُ واجعلْهُ هاديًا مهديًا) فما وقعتُ عن فرسٍ بعدُ. . فانطلقَ إليها فكسرَها وحرقَها، وقالَ عندَ رجوعِهِ: والذي بعثكَ بالحقِّ ما جئتُكَ حتى تركتُها كأنَّها جملٌ أجربُ، قالَ: فباركَ في خيلِ أحمسَ ورجالها خمسَ مرَّاتٍ. [خ¦3020، م]
قالَ: وكانَ ذُو الخَلِصَةِ بيتًا باليمنِ لخثعَمَ وبجيلةَ، فيه نُصُبٌ تُعْبَدُ يُقالُ لها الكعبةُ، قالَ: ولمَّا قَدِمَ جريرٌ اليمنَ كانَ بها رجلٌ يستقسمُ بالأزلامِ، فقيلَ له: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ههُنا، فإنْ قَدَرَ عليكَ ضربَ عُنُقَكَ، قالَ: فبينَا هو يُضْرِبُ بها إذ وقفَ عليه جريرٌ، فقالَ: لتكسرنَّها ولتشهدنُّ: أنَّ لا إله إلَّا اللهَ أو لأضربنَّ عنقَكَ؟ قالَ: فكسرَهَا وشهدَ أن لا إله إلَّا اللهُ، ثم بعثَ جريرٌ رجلًا من أحمسَ يُكَنَّى أبا أرطأَة إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُهُ بذلكَ، فلمَّا أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ: يا رسولَ اللهِ، والذي بعثكَ بالحقِّ ما جئتُ حتى تركتُها كأنَّها جملٌ أجربُ، قالَ: فبرَّكَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على خيلِ أحمسَ ورجالِهَا خمسَ مرَّاتٍ. [خ¦4357]
ص 287