فصل في النهي عنه
2616 - (م) عن أمِّ سلمةَ قالَتْ: لمَّا ماتَ أبو سلمةَ قلتُ: غريبٌ وفي أرضِ غُرْبَةٍ، لأَبْكِيَنَّهُ بكاءً يُتَحَدَّثُ عنهُ، فكنتُ قد تهيَّأْتُ للبُكاءِ عليهِ، إذ أقبلَتِ امرأةٌ تُريدُ أن تسعدني، فاستقبلَهَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: (أتُريدينَ أن تُدْخِلِي الشَّيطانَ بيتَنَا) . [م:922]
2617 - (خ م) عن عائشةَ
ص 436
قالَتْ: لما جاءَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلُ ابنِ حارِثَةَ وجعفرٍ وابنِ رواحَةَ، جلسَ يُعْرَفُ فيهِ الحزنُ، وأنا أنظرُ من صائِرِ البابِ _تعني شِقَّ البابِ _ فأتاهُ رجلٌ فقالَ: إنَّ نساءَ جعفرٍ، وذكرَ بُكَاءَهُنَّ فأمرهُ أن ينهاهُنَّ، فذهبَ، ثم أتى الثَّانيةَ: فذكرَ أنهُنَّ لم يُطِعْنَهُ، فقالَ: (انههُنَّ) فأتاهُ الثَّالِثَةَ، فقالَ: واللهِ لقدْ غَلَبْنَنَا يا رسولَ اللهِ، فزعمتُ أنَّهُ قالَ: (فاحْثُ في أفواهِهِنَّ التُرابَ) قالَتْ عائشةُ: فقلتُ: أَرْغَمَ اللهُ أنفكَ، واللهِ لم تفعلْ ما أمرَكَ رسوُل اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولم تترُكْ رسولَ اللهِ من العَنَاءِ. [خ¦1299] [م:935]
2618 - (خ م) عن عمرَ قالَ: قالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (الميِّتُ يُعَذَّبُ في قبرِهِ بما نِيْحَ عليهِ) .
وفي روايةٍ: (ما نِيْحَ) .
وفي روايةٍ لهما عن عائشةَ قالَتْ: لا واللهِ، ما قالَهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَطُّ، إنَّ الميِّتَ يُعَذَّبُ ببكاءِ أحدٍ، ولكنَّهُ قالَ: (إنَّ الكافِرَ يزيدهُ اللهُ ببكاءِ أهلِهِ عذابًا) وإنَّ اللهَ لهو أضحكَ وأبكى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وٍزْرَ أُخْرَى} [الأنعام:164] ولكن السَّمْعَ يُخْطِئُ. [خ¦1186] [خ¦1188] [م:927] [م:939]
2619 - (خ م) عن ابنِ عمرَ قالَ: اشتكى سعدُ بن عبادةَ شكوى لهُ، فأتاهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعُوْدُهُ مع عبدِ الرَّحمنِ بن عوفٍ وسعدِ بن أبي وقَّاصٍ وعبدِ اللهِ بن مسعودٍ، فلمَّا دخلَ عليهِ وجدَهُ في غَشِيَتِهِ، فقالَ: (قد قضى) قالُوا: لا يا رسولَ اللهِ، فبكى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فلمَّا رأى القومُ بكاءَ رسولِ اللهِ بَكَوْا، قالَ: (ألا تسمعونَ، إنَّ اللهَ لا يُعَذِّبُ بدمعِ العينِ ولا بحُزْنِ القلبِ، ولكن يُعَذِّبُ بهذا _وأشارَ إلى لسانِهِ _ أو يَرْحَمُ) . [خ¦1304] [م:924]
2620 - (خ م) عن أبي موسى الأشعريِّ: أنَّهُ أُغْمِيَ عليهِ، فلمَّا أفاقَ قالَ: أنا بريءٌ ممَّنْ بَرِئَ منهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فإنَّهُ بَرِئَ من الصَّالِقَةِ والحَالِقَةِ والشَّاقَةِ. [خ¦1296] [م:104]
وفي روايةٍ لمسلمٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: (أنا بريءٌ ممن حلقَ وصلقَ وخَرَقَ) . [م:104]
2621 - (خ م) عن ابنِ مسعودٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ليسَ مِنَّا من ضربَ الخدودُ وشقَّ الجيوبَ، ودعى بدعوى الجَّاهليةِ) . [خ¦1294] [م:103]
2622 - (خ) عن النُّعمانِ بن بشيرٍ قالَ: أُغْمِيَ على عبدِ اللهِ بن رواحَةَ، فجعلَتْ أُخْتُهُ عمرةُ تبكي وتقولُ: واجبلاهُ، واكذا واكذا، تُعَدِّدُ عليهِ، فقالَ حينَ أفاقَ: ما قلتِ شيئًا إلا قيلَ لي: أأنتَ كذلِكَ؟. [خ¦4267]
وفي روايةٍ: فلمَّا ماتَ لم تبكِ عليهِ. [خ¦4368]
2623 - (خ م) عن أُمِّ عَطِيَّةَ قالَتْ: أخذَ علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم _ مع البيعةِ _ أن لا نَنُوْحَ، قالَتْ: فما وَفَتْ مِنَّا امرأةٌ إلا خمسٌ: أُمُّ سُليمٍ وأُمُّ العلاءِ وابنةُ أبي سَبْرَةَ امرأةُ معاذٍ، وامرأةٌ أخرى. [خ¦1306] [م:936]
وفي أخرى: قالَتْ: لمَّا نَزَلَتْ هذهِ الآيةُ: {يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا _ إلى قوله _ وَلَا يَعْصِيَنَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة:12] قالَتْ: كانَ منهُ النِّيَاحَةُ، قالَتْ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! إلا آلَ
ص 437
فلانٍ، فإنَّهم كانوا يُسعِدُوني في الجَّاهليَّةِ فلا بُدَّ لي من أن أُسْعِدَهُمْ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إلا آلَ فلانٍ) . [م:936]
2624 - (خ م) عن عليِّ بن ربيعةَ قالَ: أوَّلُ من نِيْحَ عليهِ بالكوفَةْ قَرَظَةُ بن كعبٍ، فقالَ المغيرةُ بن شعبَةَ: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (من نَيْحَ عليهِ، فإنَّهُ يُعَذَّبُ بما نيحَ عليهِ يومَ القيامَةِ) . [خ¦1291] [م:933]
2625 - (م) عن أبي مالكٍ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (النَّائِحَةُ إذا لم تَتُبْ قبل موتِهَا، تُقَامُ يومَ القيامَةِ وعليها سِرْبَالٌ من قَطِرَانٍ ودِرْعٌ من جَرَبٍ) . [م:934]
ص 438