فصلٌ في صفاتِهِ صلى الله عليه وسلم
2684 - (خ م) عن أنسٍ أنَّهُ كانَ يَصِفُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيقولُ: كانَ رَبْعَةً من القومِ، ليس بالطَّويلِ البائنِ ولا بالقصيرِ أزهرَ اللَّونِ، ليسَ بالأبيضِ الأمهَقِ ولا بالأدَمِ، ليسَ بجعدٍ ولا قَطَطٍ ولا سبطٍ رَجْلٍ، أُنْزِلَ عليهِ وهو ابنُ أربعينَ سنةً فَلَبِثَ بمكَّةَ عشرَ سنين يُنَزَّلُ عليهِ الوحيُ، وبالمدينةِ عشرًا، توفَّاهُ اللهُ على رأسِ ستينَ، وليس في رأسِهِ ولحيتِهِ عشرونَ شعرةً بيضاءَ. [خ¦5900] [م:2347]
قالَ ربيعةُ: فرأيتُ شعرًا من شعرِهِ، فإذا هو أحمرُ، فسألتُ فقيلَ: أحمرَّ من الطِّيْبِ. [خ¦3547]
2685 - (م) عن جابرِ بن سمرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضليعَ الفَمِ أشكلَ العينينِ، ضخمَ القدمينِ منهُوسَ العَقِبِ.
قيلَ لِسِمَاكٍ: ما ضليعُ الفمِ؟ قالَ: عظيمُ الفمِ، قيلَ: فما أشكلُ العينينِ؟ قالَ: طويلُ شِقِّ العينِ، قيلَ: ما منهوسُ العَقِبِ؟ قالَ: قليلُ لحمِ العَقِبِ. [م:2339]
2686 - (م) عن سعيدٍ الجُّرَيْرِيِّ قالَ: قلتُ لأبي الطُّفَيْلِ: رأيتَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قالَ: نعم، كانَ أبيضَ مليحَ الوجهِ. وفي روايةٍ: قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ وما على وجهِ الأرضِ رجلٌ رآهُ غيرِي، قالَ: قلتُ: فكيفَ رأيتَهُ؟ قالَ: كانَ أبيضَ مليحًا مُقَصَّدًا. [م:2340]
2687 - (خ م) عن البراءِ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أحسنَ النَّاسِ وجهًا، وأحسنَهُ خلقًا ليسَ بالطَّويلِ البائنِ ولا بالقصيرِ. [خ¦3549] [م:2337]
كانَ مربوعًا بعيدَ ما بين المنكبينِ، له شعرٌ يبلُغُ شحمَةَ أُذُنَيْهِ، رأيتُهُ في حُلَّةٍ حمراءَ لم أرَ قطُّ أحسنَ منهُ. [خ¦3551] [م:2337]
وفي روايةٍ: أنَّ جُمَّتَهُ تضرِبُ قريبًا من منكبيهِ. [خ¦5901]
وفي روايةٍ: عظيمُ الجمَّةِ. [م:2337]
وفي روايةِ البخاريِّ: سُئِلَ البراءُ: أكانَ وجهُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مثلَ السَّيفِ؟ قالَ: لا، بل مثلَ القمَرِ. [خ¦3552]
2688 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أزهرَ اللَّونِ كأنَّ عَرَقَهُ اللُّؤلؤُ إذا مشى تكفَّأَ، وما مسستُ ديباجةً ولا حريرةً ألينَ من كَفِّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ولا شَمَمْتُ مِسْكَةً ولا عنبرةً أطيبَ من رائحةِ النَّبيِّ. [خ¦1973] [م:2330]
وفي روايةٍ أخرى: ولا شممتُ ريحًا قطُّ ولا عَرْفًَا أطيبَ من عَرْفِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. [خ¦3561]
وفي روايةٍ: كانَ شعرُهُ يضربُ منكبيهِ، وفي أخرى: إلى أنصافِ أذنيهِ. [خ¦5903] [م:2338]
2689 - (خ م) عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: كانَ أهلُ الكتابِ يُسْدُلُوْنَ أشعارَهُم، وكانَ المشركونَ يفرقونَ، وكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعجبُهُ موافقَةُ أهلِ الكتابِ فيما لم يُؤْمَرْ بهِ، فسدلَ رسولُ اللهِ ناصيتَهُ، ثم فَرَقَ بعدُ. [خ¦3558] [م:2336]
2690 - (م) عن أنسٍ: سُئِلَ عن شيبِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟
ص 447
قالَ: ما شانَهُ ببيضاءَ.
وفي روايةٍ قالَ: يُكْرَهُ أن ينتِفَ الرَّجُلُ الشَّعرةَ البيضاءَ من رأسِهِ ولحيتِهِ، ولم يَخْضِبْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، إنما كانَ البياضَ في عنفقَتِهِ وفي الصُّدغينِ، وفي الرَّأسِ نَبْذٌ. [م:2341]
2691 - (خ م) عن أبي جحيفةَ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وكانَ الحسنُ بن عليٍّ يُشْبِهُهُ. [خ¦3543] [م:2342]
2692 - (م) عن جابرِ بن سمرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قد شَمِطَ مُقَدَّمُ رأسِهِ ولحيتِهِ، وكانَ إذا ادَّهَنَ لم يتبيَّنْ وإذا شَعَثَ رأسُهُ تبيَّنَ وكانَ كثيرِ شعرِ اللِّحْيَةِ، فقالَ رجلٌ: وجهُهُ مثلُ السَّيفِ؟ فقالَ: لا، بل مثلَ الشَّمسِ والقمرِ، وكان مستدبرًا، قالَ: فرأيتُ الخاتِمَ عندَ كتفِهِ مثلَ بيضةِ الحمامَةِ، يشبهُ جسدَهُ. [م:2344]
2693 - (خ) عن محمَّدِ بن سيرينَ قالَ: قلتُ لعبيدةَ: عندَنَا من شعرِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أصبنَاهُ من قِبَلِ أنسٍ _أو من قِبَلِ أهلِ أنسٍ _ قالَ: لأن يكون عندي شعرةٌ منهُ أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها. [خ¦170]
2694 - (م) عن أنسٍ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم والحلَّاُق يَحْلِقُهُ وأطافَ به أصحابُهُ، فما يريدونَ أن تقعَ شعرةٌ إلا في يدِ رجلٍ. [م:2325]
2695 - (م) عن عبدِ اللهِ بن سَرْجِسَ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأكلتُ معهُ خبزًا ولحمًا، أو قالَ: ثَريدًا، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، غفرَ اللهُ لكَ؟ فقالَ: (ولكَ) قالَ الرَّاوي عنهُ: فقلتُ: استغفرَ لكَ رسولُ اللهِ؟ قالَ: نعم، ولكَ، ثم تلا هذهِ الآيةَ: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِيْنَ وَالمُؤْمِنَاتِ} [محمد:19] قالَ: ثم دُرْتُ خلفَهُ، فنظرتُ إلى خاتِمِ النُّبوَّةِ بين كتفيهِ عندَ ناغِضِ كتفِهِ اليُسرى جُمْعًَا، عليهِ خِيْلَانٌ، كأمثالِ الثآليلِ. [م:2346]
ص 448