فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 680

وباركَ ثم عَمَدَ إلى بُرمَتِنَا فبصقَ وبارَكَ، ثم قالَ: (ادعُ خابزةً فلتخبزْ معكَ واقدَحِي من بُرْمَتِكِ ولا تُنزلُوها) وهُمْ ألفٌ، فأُقْسِمُ باللهِ لأكلوا حتى تركوا وانحَرَفوا، وإنَّ بُرمتنا لَتَغِطُّ كما هيَ وإن عجينَنَا ليُخْبَزُ كما هوَ. [خ¦4102] [م:2039]

وللبُخاريِّ: بينما نحنُ نحفرُ الخندقَ عرضَتْ كُدْيَةٌ شديدةٌ في الخندقِ، فجاؤُوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالُوا: هذهِ كُدْيَةٌ عرضَتْ في الخندقِ، فقالَ: (أنَا نَازِلٌ) ثم قامَ وبطنُهُ معصوبٌ ولَبِثْنَا ثلاثةَ أيَّامٍ لا نذوقُ ذواقًا، فأخذَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المعولَ فضربَ فعادَ كثيبًا أهيلَ، أو أَهْيَمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، ائذَنْ لي إلى البيتِ، فقلتُ لامرَأَتِي. . . الحديثَ.

قالَ: فجعلَ يكسرُ الخبزَ ويجعلُ عليه اللَّحمَ، ويخمِّرُ البُرْمَةَ والتنورَ إذا أخذَ

ص 467

منه، ويقرِّبُ إلى أصحابِهِ ثم ينزعُ فلم يزلْ يكسرُ ويغرفُ حتى شبِعُوا وبقيَ منه، فقالَ: (كُلِي هذا وأهدي، فإنَّ النَّاسَ أصابَتْهُمْ مجاعةٌ) . [خ¦4101]

2755 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: قالَ أبو طلحةَ لأُمِّ سُلَيْمٍ: قد سمعتُ صوتَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ضعيفًا أعرفُ فيهِ الجُّوعَ، فهل عندَكِ من شيءٍ؟ فقالَتْ: نعم، فأخرجَتْ أقراصًا من شعيرٍ: ثم أخذَتْ خِمارًا لها فلفَّتِ الخبزَ ببعضِهِ وَدَسَّتْهُ تحتَ ثوبي ورَدَّتْنِي ببعضِهِ، ثم أرسلَتْنِي إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قالَ: فذهبتُ به فوجدتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالسًا في المسجدِ ومعهُ النَّاسُ فقمتُ عليهم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (أرسلَكَ أبو طلحةَ؟) قلتُ: نعم، قالَ: (الطَّعامُ؟) قلتُ: نعم، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لمن معهُ: (قُوْمُوْا) قالَ: فانطلقوا وانطلقتُ بين أيدِيهم حتى جئتُ أبا طلحةَ فأخبرتُهُ، فقالَ أبو طلحةَ: يا أُمَّ سُليمٍ! قد جاءَ رسولُ اللهِ بالنَّاسِ وليس عندَنَا ما نُطعِمُهُمْ، فقالَتْ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ فانطلقَ أبو طلحةَ حتَّى لَقِيَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فأقبلَ رسولُ اللهِ معهُ حتى دَخَلا، فقالَ رسولُ اللهِ: (هَلُمِّي ما عِنْدَكِ يا أُمَّ سليمٍ!) فأتَتْ بذلكَ الخُبْزِ، فأمرَ بهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَفُتَّ، وعصرَتْ عليهِ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً لها فآدَمَتْهُ، ثم قالَ فيهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما شاءَ أن يقولَ، ثم قالَ: (ائذَنْ لعشرةٍ) فأذِنَ لهم فأكلوا حتى شبعُوا ثم خرجُوا، ثم قالَ: (ائذَن لعشرةٍ) فَأَذِنَ لهم فأكلُوا حتى شَبعوا ثمَّ خرجُوا، ثم قالَ: (ائذَنْ لعشرةٍ) حتى أكلَ القومُ كُلُّهُمْ وشَبِعُوْا، والقومُ سبعونَ رجُلًا أو ثمانونَ. [خ¦3578] [م:2040]

وللبخاريِّ: فجعلتُ أنظرُ: هل نقصَ منها شيءٌ. [خ¦5450]

وفي أخرى لمسلمٍ: ثم أكلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ ذلكَ وأهلُ البيتِ وتركُوا سُؤْرًَا. [م:2040]

وفي أخرى: فأكلَ أهلُ البيتِ، ثم أفضلُوا ما بلغُوا جيرَانَهم. [م:2040]

وفي أخرى: وقد عَصَّبَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعصابةٍ. يعني من الجُّوعِ. [م:2040]

2756 - (خ) عن أبي هريرةَ أنَّهُ كانَ يقولُ: اللهِ الذي لا إلهَ إلا هوَ، إن كنتُ لأعتمدُ بكبِدِي على الأرضِ من الجُّوعِ وإنْ كنتُ لأشدُّ الحجرَ على بطني من الجُّوعِ، ولقد قعدتُ يومًا على طريِقِهِم الذي يخرجونَ منهُ، فمرَّ أبو بكرٍ فسألتُهُ عن آيةٍ من كتابِ اللهِ ما سألتُهُ إلا ليُشبعني فمرَّ ولم يفعلْ، ثم مرَّ عُمَرُ فسألتُهُ عن آيةٍ من كتابِ اللهِ ما سألتُهُ إلا ليُشبعني فمَرَّ ولم يفعلْ، ثم مرَّ أبو القاسمِ صلى الله عليه

ص 468

وسلم فتَبَسَّمَ حينَ رآني وعَرَفَ ما في وجهي وما في نفسي، ثم قالَ: (أبا هِرٍّ) قلتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: (الحَقْ) ومضى فاتبعتُهُ فدخلَ فأستأذنَ فأُذِنَ له، فدخَلَ فوجدَ لبنًا في قَدَحٍ، فقالَ: (من أينَ هذا اللَّبَنُ) قالُوا: أهداهُ فلانٌ أو فلانةٌ، قالَ: (أبا هِرٍّ) قلتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: (الحَقْ إلى أهلِ الصُّفَّةِ فادْعُهُم لي) قالَ: وأهلُ الصُّفَّةِ أضيافُ الإِسلامِ لا يأوونَ إلى أهٍل ولا مالٍ ولا إلى أحدٍ إذا أَتَتْهُ صدقةٌ بعثَ بها إليهم ولم يتناولْ منها شيئًا، وإذا أتتهُ هديَّةٌ أرسلَ إليهم وأصابَ منها وأشرَكَهُم فيها، فساءَني ذلكَ، وقلتُ: وما هذا اللَّبَنُ في أهلِ الصُّفَّةِ، كنتُ أحقَّ أن أُصِيْبَ من هذا اللَّبَنِ شَرْبَةً أتقوَّى بها، فإذا جاؤوا أمرَني فكنتُ أنا أُعْطِيْهِمْ وما عسى أن يبلغَني من هذا اللَّبَنِ، ولم يكن من طاعةِ اللهِ وطاعةِ رسولهِ بُدٌّ، فأَتَيْتُهُمْ فدعوتُهُم فأقبلُوا فاستأذنُوا فأُذِنَ لهم وأخذوا مجالِسَهُم من البيتِ، فقالَ: (يا أبا هِرٍّ) قلتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: (خُذْ وأعطِهِم) قالَ: فأخذتُ القدحَ فجعلتُ أعطيهِ الرَّجُلَ فيشربُ حتى يروى ثم يرُدُّ عليَّ القَدَحَ فأعطيهِ الآخرَ فيشربُ حتى يروى، ثم يردُّ عليَّ القدَحَ فيشربُ حتى يروى ثم يَرُدُّ عليَّ القَدَحَ، حتى انتهيتُ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وقد رَوِيَ القومُ كُلُّهُمْ فأخذَ القدحَ فوضعَهُ على يدِهِ فنظرَ إليَّ فتبسَّمَ، فقالَ: (يا أبا هِرٍّ) قلتُ: لبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: (بقيتُ أنا وأنتَ) قلتُ: صَدَقْتَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: (اقعُدْ فاشرَبْ) فقعدتُ فشربْتُ، فقالَ: (اشربْ) فشربْتُ، فما زالَ يقولُ: (اشرَبْ) حتى قُلْتُ: لا والذي بعثكَ بالحقِّ ما أجدُ لهُ مَسْلَكًا، قالَ: (فَأَرِنِي) فأعطيتُهُ القدحَ، فحمدَ اللهَ وسمَّى وشَرِبَ الفَضْلَةَ. [خ¦6452]

2757 - (خ م) عن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي بكرٍ الصِّدِّيْقِ قالَ: كنَّا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ثلاثين ومائةً، فقالَ النَّبيُّ: (هل معَ أحدٍ منكُمْ طعامٌ) فإذا معَ رجلٍ صاعٌ من طعامٍ أو نحوِهِ، فعُجِنَ، ثم جاءَ رجلٌ مُشْعَانٌ طويلٌ بغنمٍ يَسُوْقُهَا، فقالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (أبيعًا أم عَطِيَّةً، أو قالَ: هِبَةً) قالَ: لا، بل بيعٌ فاشترى منهُ شاةً فصُنِعَتْ وأمرَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بسوادِ البطنِ أن يُشْوَى، وأَيْمُ اللهِ ما في الثَّلاثيَن والمائِة إلا قد حزَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم حَزَّةً من سوادِ بطنِها، إن كانَ شاهدًا أعطاهُ وإن كانَ غائبًا خبَّأَ لهُ فجعلَ منها

ص 469

قصعتينِ، فأكلُوا أجمعونَ وشَبِعْنَا ففضلتِ القصعتانِ، فحملناهُ على البعيرِ. [خ¦2618] [م:2056]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت