فهرس الكتاب

الصفحة 654 من 680

صَفِيَّةُ

2780 - (خ م) عن أنسٍ قالَ: قَدِمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خيبرَ، فلمَّا فتحَ اللهُ عليهِ الحصنَ، ذُكِرَ لهُ جمالُ صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيِّ بن أخطبَ، وقد قُتِلَ زوجُها وكانَتْ عرُوسًا، فاصْطَفَاهَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لنفسِهِ، فخرجَ بها حتى بلغنا سدَّ الرَّوْحَاءِ فبنَى بها ثم صنعَ حَيْسًَا في نطعٍ صغيرٍ، ثم قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (آذِنْ من حَوْلَكَ) فكانَتْ تلكَ وليمةُ رسولِ اللهِ على صفيَّةَ، ثم خرجنا إلى المدينةِ، قالَ: فرأيتُ رسولَ اللهِ يُحَوِّي لها وراءَهُ بعباءةٍ ثم يجلسُ عند بعيرِهِ فيضعُ ركبتَهُ، فتضعُ صفيَّةُ رجلَهَا على رُكْبَتِهِ حتى تركبَ. [خ¦2893] [م:1365]

وفي روايةٍ: أنَّهُ صلى الصُّبْحَ بغلسٍ، ثم رَكِبَ فقالَ: (اللهُ أكبرُ خَرِبَتْ خيبرُ إنَّا إذا نزلنَا بساحةِ قومٍ فساءَ صباحُ المنذرينَ) فخرجُوا يسعونَ في السِّكَكِ، ويقولونَ: محمَّدٌ والخميسُ، فظهرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليهم فقتلَ المقاتِلَةَ وسبى الذَّرَارِي، فصارَتْ صفيَّةُ لدِحْيَةَ الكلبيِّ، وصارَتْ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثم تزوَّجَهَا وجعلَ صداقَهَا عِتْقَهَا. [خ¦947]

وفي روايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم اشترَاهَا من دِحْيَةَ بسبعةِ أرؤُسٍ ثم دفَعَهَا إلى أُمِّ سُليمٍ تُصَنِّعُهَا وتُهيِّئُها_ قالَ: وأحسبُهُ قالَ: تعتدُّ في بيتِهَا_ وفيهِ: وقالَ النَّاسُ لا ندري أتزوَّجَها أم اتَّخذَهَا أمَّ ولدٍ، قالُوا: إِنْ حَجَبَهَا فهي امرأتُهُ وإن لم يحجِبْهَا فهي أُمُّ ولدٍ فلمَّا أرادَ أن يركبَ حَجَبَهَا، فقعدَتْ على عَجُزِ البعيرِ فعرفُوا أنه قد تزوَّجَها، فلمَّا دَنَوْا من المدينةِ دفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ودَفَعْنَا، قالَ: فعثرَتِ النَّاقَةُ العضباءُ ونَدَرَ رسولُ اللهِ وندرَتْ، فقامَ فَسَتَرَهَا وقد أشرفَ النِّساءُ، فقلنَ: أبعدَ اللهُ اليهوديَّةَ. [م:1365]

قالَ أنسٌ: وشهدتُ وليمةَ زينبَ، وأشبعَ النَّاسَ خبزًا ولحمًا. [خ¦1428]

عن عائشةَ قالَتْ: أَنَّ ابنةَ الجَّوْنِ، لما أُدْخِلَتْ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَتْ: أعوذُ باللهِ منكَ، فقالَ لها: (لقد عُذْتِ بعظيمٍ، الحَقِي بأهلِكِ) . [خ¦5254]

وفي روايةٍ: قالَ: (يا أبا أُسَيْدٍ، اكسُهَا وألحِقْهَا بأهلِهَا) . [خ¦5255]

وفي روايةٍ: تزوَّجَ أميمةَ بنتَ شُراحيَل، فلما دخلَتْ عليِه بسطَ يدَهُ إليها، فكأنَها كَرِهَتْ

ص 481

ذلكَ، فأمرَ أبا أُسَيْدٍ أن يكسُوها ثوبينِ رازقييَّنِ. [خ¦5256]

2781 - (خ) عن ثابتٍ قالَ: كنتُ عندَ أنسٍ وعندَهُ بنتٌ له، فقالَ أنسٌ: جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم تعرضُ عليهِ نفسَهَا، فقالَتْ: يا رسولَ اللهِ، ألكَ بي حاجةٌ؟ فقالَتْ بنتُ أنسٍ: ما أقلَّ حياءَهَا واسوأتاهُ واسوأتاهُ، فقالَ أنسٌ: هي خيرُ منكِ، رغبتْ في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فعرضَتْ نفسَها عليهِ. [خ¦5120]

2782 - (م) عن جابرٍ قالَ: أنَّ أبا بكرٍ جاءَ يستأذنُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فوجدَ النَّاسَ ببابِهِ جُلوسًا لم يُؤْذَنْ لهم، فأذِنَ له فدَخَلَ، ثم أقبلَ عمرُ فاستأذنَ فأذِنَ لهُ، فوجدَ رسولَ اللهِ جالسًا حولَهُ نساءُهُ واجمًا ساكتًا، فقالَ أبو بكرٍ: لأقولنَّ شيئًا أُضْحِكُ بهِ رسولَ اللهِ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ، لو رأيتَ بنتَ خارجَةَ تسألُنِي النَّفقةَ فقمتُ إليها فوجأتُ عُنُقَهَا، فضحكَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقالَ: (كُلُّ من حَوْلي _كمَا تَرَى _ يسألُني النَّفقةَ) فقامَ عمرُ إلى حفصَة يجأُ عُنُقَهَا، وقامَ أبو بكرٍ إلى عائشةَ يجأُ عُنُقَهَا، كلاهُما يقولُ: تَسألنَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ما ليسَ عندَهُ، فقلْنَ: واللهِ! لا نسألُ رسولَ اللهِ شيئًا أبدًا ليسَ عندَهُ، ثم اعْتَزَلَهُنَّ شهرًا أو تِسعًا وعشرينَ، ثم نزلتْ عليهِ هذه الآيةُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ _حتى بلغَ _ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًَا عَظِيْمًَا} [الأحزاب:28 - 29] قالَ: فبدأَ بعائشَةَ، فقالَ: (يا عائشةُ! إنِّي أريدُ أن أَعْرِضَ عليكِ أمرًا أحبُّ أن لا تَعجلي فيهِ حتى تَسْتَشِيْرِي أبويكِ) قالَتْ: وما هُوَ؟ يا رسولَ اللهِ! فتلا عليها الآيةَ، قالَتْ: أفيكَ يا رسولَ اللهِ! أشاورُ أبويَّ؟ بل أختارُ اللهَ ورسولَهُ والدَّارَ الآخرَةَ، وأسألكَ أن لا تخبرَ امرأةً من نسائِكَ بالذي قلتُ، قالَ: (لا تسأَلُني امرأةٌ منهنَّ إلا أخبرتُها، إنَّ اللهَ لم يبعثني مُعْنِتًَا ولا مُتَعَنِّتًَا ولكن بعثني مُعلمًا مُبَشِّرًَا) . [م:1478]

وفي روايةٍ: ثم فعلَ أزواجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَ ما فعلَتْ. [خ¦4786] [م:1475]

ص 482

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت