فهرس الكتاب
لا حرج في الاقتراض من أجل الزواج ، وإعفاف الإنسان نفسه ، إذا كان قادرا على السداد . ويرجى لمن فعل ذلك أن يعينه الله ، فقد روى الترمذي (1655) والنسائي (3120) وابن ماجه (2518) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ ) والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ ) رواه البخاري (2387)
أما إذا كان غير قادر على السداد فإنه يكره له أن يقترض سواء للزواج أو غيره ، لأن مسئولية الدَّين كبيرة ، حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهيد أنه يغفر له كل شيء إلا الدَّين . رواه مسلم (1886)
وقد قال تعالى: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) النور/33
وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن قادرًا على تكاليف النكاح بالصوم ، رواه البخاري (1905) ومسلم (1400) ، ولم يرشده إلى الاقتراض .
وقفنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
هل تواصل دراسة الطب أم تتزوج وتدرس؟
سؤال:
أنا طالبة جامعية في بداية دراستي في كلية الطب ، تمت خطبتي لشاب ذي أخلاق حسنة ودين وأنا موافقة عليه. مشكلتي أنني محتارة ما بين إكمال الدراسة وتأجيل التفكير في الزواج ولكنه يريد أن يتم الزواج بسرعة مع وعده بمساندته لي لإكمال الدراسة فهل من الأفضل أن أتزوج قريبا أم أؤجل ذلك ؟ وإذا تم الزواج هل أستطيع التوفيق ما بين الدراسة والزواج ؟
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الأصل هو استحباب المبادرة إلى الزواج للقادر عليه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ منكم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ , فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) رواه البخاري ( 5065) ومسلم ( 1400) لا سيما في هذه الأزمنة التي كثرت فيها الفتن والمغريات .
وأيضا فكونك في بداية الدراسة يعني طول مدة الانتظار ، وهذا ليس في صالح الشاب أو الشابة ، بصفة عامة ، ولا في صالح الخطيبين بصفة خاصة ، فمن أمكنه الزواج في سن العشرين لم يكن من الصالح له تأخيره إلى الخامسة والعشرين