السؤال الثاني من الفتوى رقم (16405)
س2: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار [1] » . فهل يعد عمل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- عندما جمع الناس في صلاة التراويح على إمام واحد في المسجد بدعة حسنة، وهل هناك بدعة حسنة وبدعة سيئة؟
ج2: عمل عمر في جمع الناس على إمام واحد هو امتداد لهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك في شهر رمضان، حيث صلى وصلى بصلاته بعض أصحابه، ثم كثروا في الليلة الثانية والثالثة، ثم لم يخرج - صلى الله عليه وسلم - في الليلة الرابعة مخافة أن يفرض على الأمة، فلما توفي الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمن أن تفرض على الأمة، رأى عمر رضي الله عنه أن يجمع الناس على إمام واحد، ويحيي تلك السنة، وقوله رضي الله عنه في ذلك: نعمت البدعة، بمعنى: إعادة صلاة التراويح التي فعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أنها بدعة محدثة. وقد قال العلماء: إن المراد
(1) صحيح مسلم الجمعة (867) ، سنن النسائي صلاة العيدين (1578) ، سنن ابن ماجه المقدمة (45) ، مسند أحمد (3/311) ، سنن الدارمي المقدمة (206) .