فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 7859

السؤال الثالث من الفتوى رقم (16062)

س 3: هل يحاسب الإنسان بما يدور في نفسه؟

ج 3: الله لطيف بعباده رحيم بهم، ومن رحمته أنه لم يكلفهم ما لا يطيقون، فلا يؤاخذ الإنسان بخواطر نفسه ووساوسها؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل به [1] » ، وفي (المسند) قال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [2] اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جثوا على الركب، وقالوا: يا رسول الله، كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة، وقد أنزلت

(1) صحيح البخاري الأيمان والنذور (6664) ، صحيح مسلم الإيمان (127) ، سنن النسائي الطلاق (3434) ، سنن أبي داود الطلاق (2209) ، سنن ابن ماجه الطلاق (2044) ، مسند أحمد (2/474) .

(2) سورة البقرة الآية 284

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت