فهرس الكتاب

الصفحة 1356 من 7859

فما رأي سماحتكم في ذلك؟

ج 2: لقد بين الله في كتابه أن النصارى يعتقدون اعتقادا باطلا أن المسيح ابن الله، ينسب إليه، قال تعالى: {وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [1] ، فهم يزعمون أن المسيح ابن الله؛ تمييزا له عن سائر البشر، ولهذا قال منكرا على من ادعى هذه الدعوى الباطلة: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا} [2] {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا} [3] {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} [4] وقال الله تعالى منكرا على اليهود والنصارى في زعمهم أنهم أبناء الله وأحباؤه تكبرا وتعاليا وتمييزا لأنفسهم عن سائر البشر: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} [5] .

أما من يظن أن النصارى أبناء الله، بمعنى: أن الله يعولهم

(1) سورة التوبة الآية 30

(2) سورة مريم الآية 88

(3) سورة مريم الآية 89

(4) سورة مريم الآية 90

(5) سورة المائدة الآية 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت