الإيمان يزيد وينقص.
ج 2: الإيمان يتجزأ، فهو يزيد وينقص، كما قال تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [1] ، وقال تعالى: {وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى} [2] ، وذهاب بعض الإيمان لا يكون ذهابا لجميعه؛ لأن القول بأن ذهاب بعض الإيمان ذهاب لجميعه مذهب الخوارج، وهو قول غير صحيح؛ لأن الله يقول: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [3] ، فأثبت لهم الإيمان مع وجود القتال بينهم، وقال تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [4] ، فسماه أخاه مع أنه قاتل.
فمذهب أهل السنة أن الإنسان يجتمع فيه إيمان وفسق، وطاعة ومعصية، فالإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
(1) سورة الأنفال الآية 2
(2) سورة مريم الآية 76
(3) سورة الحجرات الآية 9
(4) سورة البقرة الآية 178