العشر الأواخر من شهر رمضان المعظم إذ قال «التمسوها في العشر الأواخر» فلماذا يذهب البعض إلى أن القرآن الكريم شهد نزوله في ليلة السابعة عشرة من رمضان؟
ج 1: نزل القرآن الكريم جملة إلى بيت العزة في السماء الدنيا ليلة القدر في شهر رمضان، قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ} [1] ، وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [2] ، ثم نزل بعد ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم منجما حسب الوقائع والأحوال في ثلاث وعشرين سنة. وأخرج الإمام أحمد بسنده عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الله القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان [3] » ، وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في
(1) سورة البقرة الآية 185
(2) سورة القدر الآية 1
(3) أحمد 4\107، وابن جرير في (التفسير) 3\ 189 (ط: التركي) ، ومحمد بن نصر في (قيام الليل وقيام رمضان) (ص 250) كما في (مختصره) ، والطبراني في (الكبير) 22\ 75 برقم (185) ، وفي (الأوسط) 4\445 برقم (3752) (ت الطحان) ، والأصبهاني في (الترغيب والترهيب) 2\ 378 برقم (1818) ، والبيهقي في (السنن) 9\ 188، وفي (الشعب) 5\ 199 - 200 برقم (2053) ، وفي (الأسماء والصفات) 1\ 568 - 569 برقم (494) .