لأن الجمع [1] حصل به ولا ميزه [2] للبعض على البعض؛ فبطل [3] ، بخلاف ما إذا تزوجهن في عقود متفرقة.
وذكر القاضي في"خلافه"احتمالًا بالقرعة فيما إذا زوج الوليان من رجلين دفعة واحدة، وهذا مثله، ولكن هذا لعلة تخالف [4] الإجماع، قاله الشيخ مجد الدين [5] ، ولكنه يعتضد بالرواية التي نقلها ابن أبي موسى فيمن قال لعبيده: أيكم جاءني بخبر كذا وكذا؛ فهو حر، فأتاه به اثنان معًا؛ عتق واحد منهما بالقرعة، وكذلك لو قال: أول غلام يطلع علي؛ فهو حر، أو أول امرأة تطلع علي؛ فهي طالق، فطلع عليه عبيده كلهم ونساؤه كلهن [6] : أنه يطلق ويعتق واحد منهم بالقرعة، نص عليه في"رواية مُهَنَّأ"، وأقره القاضي وصاحب"المغني"في موضع منه على ظاهره، وتأولاه [7] مرة على أنهم اطلعوا [8] واحدًا بعد واحد [9] ، وأشكل السابق، وهذا هو الأظهر؛ لأنه المعتاد [10] وغيره بعيد.
(1) في المطبوع:"الجميع".
(2) في المطبوع و (ج) :"مزية".
(3) في المطبوع و (ج) :"فيبطل".
(4) في (ج) :"يخالف".
(5) نحوه في"المحرر" (2/ 19) ؛ فراجعه.
(6) في المطبوع:"أكلهن"!
(7) في المطبوع:"تأوَّلا".
(8) في المطبوع:"طلعوا".
(9) انظر:"المغني" (7/ 361/ 5988) .
(10) في المطبوع:"اجتهاد".