فهرس الكتاب
على وجهين، فأما تصرف الفضولي إذا قلنا: يقف على الإجازة؛ فإجازة من عقد له؛ فهل يقع الملك فيه من حين العقد حتى يكون النماء له، أم من حين الإجازة؟
على وجهين:
أحدهما: [من حين الملك] [1] ، وبه قطع القاضي في"الجامع"وصاحب"المغني"في مسألة نكاح الفضولي [2] .
والثاني: من حين الإجازة، وبه جزم صاحب"النهاية"، ولكن السبب هنا غير مستقر؛ لإمكان إبطاله [3] بالرد، [ويشهد للوجه الثاني أن القاضي صرح بأن حكم الحاكم المختلف فيه إنما يفيد صحة المحكوم به وانعقاده من حين الحكم وقبل الحكم كان باطلًا] [4] .
ويلتحق بهذه القاعدة العبادات التي يكتفى بحصول بعض شرائطها في أثناء وقتها إذا وجد الشرط في أثنائها؛ فهل يحكم لها بحكم ما اجتمعت شرائطه من ابتدائها أم لا؟
فيه خلاف [أيضًا] [5] ، وينبني عليه مسائل:
- (منها) : إذا نوى الصائم المتطوع الصوم من أثناء النهار؛ فهل
(1) كذا في (أ) بخط ابن رجب، وقال ناسخ (ب) في الهامش:"الملك من حين العقد".
(2) انظر:"المغني" (5/ 57 - 58/ 3751 و 7/ 121/ 5442) .
(3) في المطبوع:"زواله".
(4) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) .
(5) ما بين المعقوفتين سقط من (أ) و (ج) .