الاتفاق [1] ، وقد دل على ذلك قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ. . .} [2] الآيات [3] .
- (ومنها) : تعليق فسخ الوكالة على وجودها، وتعليق [4] الوكالة على فسخها؛ كالوكالة الدورية، وقد ذكر صاحب"التلخيص"أن قياس المذهب صحة ذلك بناءً على أن الوكالة قابلة للتعليق عندنا وكذلك فسخها، وقال الشيخ تقي الدين: لا يصح؛ لأنه يؤدي إلى أن تصير العقود الجائزة لازمة، وذلك تغيير لقاعدة الشرع، وليس مقصود المعلق إيقاع الفسخ، وإنما قصده الامتناع من التوكيل وحله قبل وقوعه والعقود لا تفسخ قبل انعقادها.
- (ومنها) : تعليق [5] فسخ البيع بالإِقالة على وجود البيع أو تعليق فسخ النكاح بالعيب على وجود النكاح، وقد صرح الأصحاب ببطلان ذلك؛ منهم القاضي وابن عقيل وأبو الخطاب، معللين بأنه رفع للعقد [6] قبل
(1) في المطبوع:"بالاتفاق".
(2) التوبة: 75.
(3) قال شيخ الإسلام:"الاختيارات الفقهية" (ص 329) :"لا أعلم فيه نزاعًا، ومن قال: هذا ليس بنذر؛ فقد أخطأ، وقول القائل: لئن ابتلاني اللَّه؛ لأصبرن، ولئن لقيت عدوًّا؛ لأجاهدن، ولو علمت أي العمل أحب إلى اللَّه؛ لعملته؛ فهو نذر معلق بشرط؛ كقول اللَّه تعالى: {لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ. . .} [التوبة: 75] الآية". وقريب منه في"القواعد النورانية الفقهية" (ص 241) .
(4) في المطبوع:"أو تعليق".
(5) في المطبوع و (ج) :"تعلق".
(6) في المطبوع:"وقع العقد".