ويتخرج عدم وقوع الطلاق في المسألتين من المسألة الآتية.
- (ومنها) : لو حلف بالطلاق: أنه ما غصب شيئًا، ثم ثبت عليه [الغصب] [1] بشاهد ويمين أو برجل وامرأتين؛ فهل يقع به الطلاق؟
على وجهين، وحكاهما القاضي في"خلافه"في كتاب القطع في السرقة والآمدي روايتين، وجزم القاضي في"المجرد"وابن عقيل في"الفصول"وصاحب"المغني"بعدم الوقوع [2] ، واختار السامري الوقوع [3] ، وقال صاحب"المحرر"في"تعليقه على الهداية": وعندي أن قياس قول من عفا عن الجاهل والناسي في الطلاق: أن لا يحكم عليه به؛ ولو ثبت الغصب برجلين.
- (ومنها) : لو علق الطلاق بالولادة، فشهد بها النساء حيث لم يقبل قول المرأة في ولادتها؛ هل يقع الطلاق؟
المشهور الوقوع، وبه جزم القاضي في"خلافه"، وتبعه الشريف أبو جعفر [4] وأبو المواهب العُكبري وأبو الخطاب والأكثرون، ويشهد له نص أحمد في"رواية مهنأ"إذا قال لها: إذا [5] حضت؛ فأنت وضرّتك طالق، فشهد النساء بحيضها؛ يطلقان [6] جميعا.
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(2) انظر:"المغني" (7/ 387/ 6052) .
(3) انظر:"إيضاح الدلائل" (2/ 298 - ت عمر السبيل) . و"الإنصاف" (9/ 82) .
(4) في المطبوع:"أبو حفص"!
(5) في المطبوع:"إن".
(6) في المطبوع:"طلقتا"، وفي (أ) :"تطلقان".