المثل ما يتغابن بمثلها عادة، ولا يجوز لهما هبة ذلك القدر ابتداءً، ذكره القاضي وغيره، ولكنهم جعلوا مأخذه أن المحاباة ليست ببذل صريح، وإنما فيها معنى البذل [1] ، وجعلها من هذه القاعدة أولى.
- (ومنها) : لو كان له أمتان، لكل منهما ولد، فقال أحدهما: ولدي. ومات [2] ، ولم يبين ولا بيّن [3] وارثه، ولم يوجد قافة؛ أقرع بينهما، فمن خرجت له القرعة؛ فهو حر وأمه معتقة بالاستيلاد؛ وإنْ كان أقر أنه أحبلها في ملكه، وهل يثبت نسب الولد ويرث [4] أم لا؟
على وجهين:
أحدهما: إنه لا يثبت نسبه ولا يرث [5] ، وهو الذي ذكره القاضي في"المجرد"وابن عقيل والسامري [6] ؛ لأن القرعة لا مدخل لها في الأنساب.
[قال القاضي: وهذان الوجهان مخرجان من الخلاف في دخول القرعة فيما إذا زوج الوليان؛ فلم يعلم السابق منهما] [7] .
والثاني: يثبت نسبه ويرث، وهو الذي ذكره القاضي في"خلافه"
(1) في (أ) و (ب) :"البدل".
(2) في المطبوع:"ثم مات".
(3) في المطبوع:"ولم يتبين ولم يبين".
(4) في المطبوع:"ويرثه".
(5) في المطبوع:"ولا يرث به".
(6) انظر:"إيضاح الدلائل" (1/ 370 - 371/ 269) .
(7) ما بين المعقوفتين من المطبوع فقط.