على وجهين، أشهرهما اللزوم، ونص [1] عليه أحمد في"رواية ابن منصور" [2] ، وهو اختيار القاضي والأكثرين، [قالوا: ولا يجوز [له] [3] الاقتصاص [4] بدون إذن المرتهن؛ لأن الواجب كان أحد الأمرين [5] ، فإذا عينه بالقصاص؛ فقد فوت المال الواجب على المرتهن، وقد كان تعلق حقه برقبة العبد المرهون؛ فتعلق [6] ببدله الواجب؛ فهو كما لو قتله أو أعتقه؛ فيضمنه بقيمته في المنصوص، وبه جزم في"المحرر" [7] ، وقال القاضي والأكثرون بأقل الأمرين من قيمته أو أرش الجناية.
والخلاف في هذا يشبه الخلاف فيما يضمن به العبد الجاني إذا أعتقه عالمًا بالجناية.
(1) في المطبوع:"نص"من غير واو.
(2) في"مسائل ابن منصور" (510/ 499) :"قال أحمد: يؤخذ السيد برهن يكون قيمة العبد، ويقتص من العبد، وقال أحمد: مثله: لو أن الراهن أعتق العبد؛ جاز عتقه، ويؤخذ للمرتهن بمثل قيمة العبد رهنًا عنده".
وقال الخرقي في"مختصره" (4/ 243/ 3352 - مع"المغني") :"وإن جرح العبد المرهون أو قتل؛ فالخصم في ذلك صيده، وما قبض بسبب ذلك من شيء؛ فهو رهن".
وفصل ابن قدامة في"المغني" (4/ 244/ 3352) ؛ فقال:"ثم إن كانت الجناية موجبة للقصاص؛ فللسيد القصاص لأنه حق له، وإنما ثبت ليستوفي، فإن اقتص؛ أخذت منه قيمة أقلهما قيمة؛ فجعلت مكانه رهنًا".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(4) في المطبوع:"القصاص".
(5) في المطبوع و (ج) :"أمرين".
(6) في المطبوع و (ج) :"فيتعلق".
(7) انظر:"المحرر" (1/ 336) .