فهرس الكتاب
أربع منهن على المشهور.
الحالة الثالثة، أن يعفو عن القود إلى غير مال مصرحًا بذلك، فإن قلنا: الواجب القصاص عينًا؛ فلا مال له في نفس الأمر، وقوله هذا لغو، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ سقط القصاص والمال جميعًا، فإن كان ممن لا تبرع له؛ كالمفلس المحجور عليه والمكاتب والمريض فيما زاد على الثلث والورثة مع استغراق الديون للتركة؛ فوجهان:
أحدهما: لا يسقط المال بإسقاطهم، وهو المشهور؛ لأن المال وجب بالعفو عن القصاص؛ فلا [1] يمكنهم إسقاطه بعد ذلك؛ كالعفو عن دية الخطأ.
والثاني [2] : يسقط، وفي"المحرر"أنه المنصوص عليه؛ لأن المال لا يتعين بدون اختياره له أو إسقاط [3] القصاص وحده [4] ، أما [5] إن أسقطهما في كلام واحد متصل؛ سقطا جميعًا من غير دخول المال في ملكه، ويكون ذلك اختيارًا منه لترك التملك [6] ؛ فلا يدخل المال في ملكه، إذا تقرر هذا؛ فهل يكون العفو تفويتًا للمال؟
(1) في المطبوع:"ولا".
(2) في المطبوع:"الثاني".
(3) في (ج) :"له وإسقاط".
(4) انظر:"المحرر" (2/ 134) .
(5) في المطبوع:"وأما"، وفي (ب) :"أما ان أسقطها".
(6) في المطبوع:"اختيارًا منه نقول لترك التملك".