إن قلنا: القصاص هو الواجب عينًا [1] ؛ فله تركه إلى الدية، وإن قلنا: الواجب أحد شيئين؛ فعلى وجهين حكاهما في"الترغيب":
أحدهما: نعم، وهو قول القاضي وابن عقيل، ولأن أكثر ما فيه أنه تعين [2] له القصاص؛ فيجوز له تركه إلى مال، كما إذا قلنا: هو الواجب عينًا.
والثاني: [لا] [3] ، وهو احتمال في"الكافي" [4] و"المحرر" [5] ؛ لأنه أسقط حقه من الدية باختياره؛ فلم يكن له الرجوع إليها، كما لو عفى عنها وعن القصاص، وفارق ما إذا قلنا: القود [6] هو الواجب عينًا؛ لأن المال لم يسقط بإسقاطه، ويجاب عن هذا بأن [7] الذي أسقطه هو الدية الواجبة بالجناية، والمأخوذ هنا غيره، وهو مأخوذ بطريق المصالحة عن القصاص المتعين.
القاعدة الثالثة: الصلح عن موجب الجناية، فإن قلنا: هو القود وحده؛ فله الصلح عنه بمقدار الدية وبأقل وأكثر منها؛ إذ الدية غير واجبة بالجناية، وكذلك إذا اختار القود أولًا، ثم رجع إلى المال، وقلنا له ذلك؛
(1) في المطبوع:"الواجب هو القصاص عينًا"، وفي (ج) :"الواجب عينًا هو القصاص".
(2) في المطبوع:"معين"، وفي (ج) :"يعين".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(4) انظر:"الكافي" (4/ 51) .
(5) انظر:"المحرر" (2/ 130) .
(6) في المطبوع:"ما إذا قلنا: أن القود".
(7) في المطبوع:"أن".