وكلام أحمد يدل على [خلاف] [1] ذلك كما رأيته، وكذلك نص عليه في"رواية ابن القاسم"في الرجل يقتل عمدًا ثم يقدم ليُقادَ منه، فيأتي رجل فيقتله؛ قال: [كان] [2] الولي الأول بالخيار؛ إن شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية، فلما ذهب الدم؛ فينظر إلى أولياء هذا المقتول الثاني؛ فإن هم أخذوا الدية من القاتل الأخير [3] ؛ فقد صار ميراثًا من ماله، ثم يعود أولياء الدم الأول فيأخذونها منهم بدم صاحبهم.
وكذلك نقل أبو طالب [4] عن أحمد، وقال: إذا فاته الدم؛ أخذ الدية من ماله إن كان له مال؛ لأنه مخير: إن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا، وهذا كله تصريح بالحكم والتعليل، وجعل المطالبة بالدية لأولياء القاتل الأول؛ لأن الدية في ماله.
وخرج صاحب"المغني"وجهًا: إن المطالبة [5] لقاتل القاتل؛ لأنه فوت محل الحق؛ فهو كما لو قتل العبد الجاني [6] .
وللأصحاب وجهان [7] فيما إذا قتل الجاني بعض الورثة، حيث لا ينفرد بالاستيفاء؛ هل للباقين [8] حصتهم من الدية في مال الجاني،
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ب) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(3) في (ج) :"الآخر".
(4) في المطبوع:"أبو الخطاب"، وهو خطأ.
(5) في (ج) :"وجهان المطالبة".
(6) انظره في:"المغني" (8/ 299/ 6794) .
(7) في (ج) :"وللأصحاب وجهًا: أن"!
(8) في المطبوع:"الباقين".