قالوا: [وكذا] [1] الخلاف فيمن نذر الصدقة بمال معين، فلم [2] يفعل حتى تلف؛ هل يضمنه؟
على الروايتين [3] .
- (ومنها) : لو نذر عتق عبد معين، فمات قبل أن يعتقه؛ لم يلزمه عتق غيره، ولزمه كفارة يمين، نص عليه أحمد؛ لعجزه عن المنذور، وإن قنله السيد؛ فهل يلزمه ضمانه؟
على وجهين:
أحدهما: لا يلزمه، قاله القاضي وأبو الخطاب؛ لأن القصد من العتق تكميل الأحكام، والمصرف العبد [4] , فإذا فات المصرف؛ لم يبق مستحق للعتق.
والثاني: يلزمه، قاله ابن عقيل؛ فيجب صرف تيمته في الرقاب أخذًا من قولنا في الولاء: إذا حصل من المعتقين في الكفارة؛ صرف في الرقاب، والولاء أيسر [5] من القيمة؛ لأنه بدل الاكتساب، والقيمة بدل الذات، وإذا كانت الرقاب [6] مصرفًا؛ فلا وجه لسقوط القيمة عنه، ولو أتلفه أجنبي؛ فقال أبو الخطاب: لسيده القيمة، ولا يلزمه صرفها في العتق.
(1) في (ج) :"وكذلك".
(2) في المطبوع:"ولم".
(3) في (ج) :"على روايتين".
(4) في المطبوع:"للعبد".
(5) في المطبوع:"أليس"!
(6) في المطبوع:"وإذا كانت هذه الرقاب".