- (ومنها) : حد القذف؛ فلا يورث بدون المطالبة أيضًا، نص عليه، وخرج أبو الخطاب فيه وجهًا بالإِرث [مطلقًا] [1] .
- (ومنها) : القصاص فيما دون النفس، وظاهر كلام أحمد كما قدمناه: إنه يسقط بدون الطلب، وظاهر كلام القاضي والأكثرين أنه يستوفى، وعللوا بأنه يسقط إلى مال؛ فهو كخيار الرد بالعيب.
- (ومنها) : خيار قبول الوصية، والمنصوص [2] عن أحمد: إن الوصية تبطل بموت الموصى له قبل وصولها إليه، كذلك نقله عنه ابن منصور وغيره، وهو اختيار القاضي والأكثرين إذا مات قبل القبول، وقال الخرقي: يثبت الخيار بين القبول والرد لورثة الموصى له؛ لأن الوصية لزمت بموت الموصي؛ فهي كالمملوكة [3] .
ونقل صالح [4] عن أبيه: إذا أوصى لقرابته أو أهل بيته، ثم مات بعضهم بعد الميت وقبل القسمة؛ قد وجبت الوصية لكل من أوصى له إذا
(1) بدل ما بين المعقوفتين في المطبوع:"والمطالبة".
(2) كذا في (أ) ، وفي (ب) و (ج) :"فالمنصوص"، وفي المطبوع:"المنصوص".
(3) انظر:"مختصر الخرقي" (6/ 69/ 4621 - مع"المغني") .
(4) قال في"مسائله" (2/ 277 - 278/ 885) :"قلت: الرجل يوصي لأهل بيته أو لقرابته أو لجنسه، من هم؟ فإن مات بعضهم بعد الميت قبل أن تقسم الوصية؛ أيكون له وصية؟ قال: أما القرابة؛ فلا يجاز بهم أربعة آباء؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قسم لسهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب، ولم يعد به هؤلاء، وقد وجب لكل من أوصى له إذا كان حيًّا يوم يوصي له".
وانظر في المسألة:"المحرر" (1/ 384) ، و"المبدع" (6/ 20 - 21) ، و"الإنصاف" (7/ 205 - 206) .