الوارث مقامه في إيفائها، وإن كانت جائز، فإن بطلت بالموت؛ فلا كلام، وإن لم تبطل؛ فالوارث [1] قائم مقامه في إمضائها وردها، ويتخرج على ذلك مسائل:
- (ومنها) : إذا مات وعليه ديون أو وصى بوصايا؛ فللورثة تنفيذها إذا لم يعين وصيًّا.
- (ومنها) : إذا مات وعليه عبادة واجبة تفعل عنه بعد موته؛ كالحج والمنذورات؛ فإن الورثة يفعلونها عنه، ويجب عليهم ذلك [2] إن كان له مال، وإلا، فلا، ولو فعلها عنه أجنبي بدون إذنهم؛ ففي الإجزاء وجهان، وكذلك الكفارات الواجبة بالمال، قال في"المغني": إن أعتق فيها الأجنبي؛ لم يصح، وإن أعتق الوارث؛ صح لأنه قائم مقام الموروث في ماله وأداء واجباته [3] .
وفي"البلغة" [4] : إن كان له مال؛ صح عتقه عنه، وإن لم يكن له
(1) في المطبوع:"تبطل بالموت؛ فالوارث".
(2) في المطبوع:"بذلك".
(3) انظر:"المغني" (10/ 11 - 12/ 8036) . وانظر: (12/ 42 - 43 - هجر) .
(4) لم ينقل المصنف منه الا هنا، ولم يصرِّح باسم مؤلفه ها، وذكر في"ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 188) في ترجمة (الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم الرّبعي الزبيدي الأصل البغدادي) (ت 631 هـ) : أنه"صنف تصانيف، منها:"البلغة في الفقه". . ."، وقال عنه:"كان فقيهًا، فاضلًا، دينًا، خيرًا، حسن الأخلاق، متواضعًا".
وذكر ابن رجب أيضًا في"ذيل طبقات الحنابلة" (2/ 359) في ترجمة (أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي الحازمي) (ت 711 هـ) : أنه اختصر"الكافي"في مجلد =