الأنواع [1] الثلاثة المتقدمة، واختار الشيخ تقي الدين أنه لا يثبت به تحريم المصاهرة؛ فلا يحرم على الرجل نكاح أم زوجته وابنتها من الرضاع، ولا على المرأة نكاح أبي زوجها وابنه [2] من الرضاع [3] ، وقال أحمد في"رواية ابن بَدِينا" [4] في حليلة الابن من الرضاع: لا يعجبني أن يتزوجها، يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وليس على هذا الضابط إيراد صحيح سوى المرتضعة [5] بلبن الزنا، والمنصوص عن أحمد في"رواية عبد اللَّه"أنها محرمة؛ كالبنت من الزنا؛ فلا إيراد إذًا [6] ، واللَّه أعلم.
(1) في المطبوع:"الأنواع"بسقوط النون.
(2) في (ب) :"وابنته"!
(3) انظر:"الاختيارات الفقيهة" (ص 213) .
(4) هو محمد بن الحسن بن هارون بن بَدِيْنا، أبو جعفر الموصلي، توفي سنة ثلاثٍ وثلاث مئة، سكن بغداد، وحدث عن الإمام أحمد، وسئل الدارقطني عنه؛ فقال:"لا بأس به، ما علمتُ إلا خيرًا".
ترجمته في:"طبقات الحنابلة" (1/ 288) ، و"المنهج الأحمد" (1/ 317) ، و"المقصد الأرشد" (2/ 388) .
(5) في المطبوع:"المرضعة".
(6) في"مسائل عبد اللَّه" (331/ 1218) :"سألت أبى عن رجل زنا بامرأةٍ، فجاءت بابنة من فجور، ثم كبرت الابنة؛ هل يجوز أن يتزوج بها؟ قال: معاذ اللَّه! يتزوج ابنته؟! هذا قول سوء. حديث الزهري عن عروة عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"احتجبي منه يا سودة"، فهذا يدل لأنه زنا بها، فقضى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالولد للفراش"اهـ.
قلت: وقد كذب على الشافعي؛ فنقل بعضهم عنه أنه يجوز للرجل أن يتزوج ابنته من الزنى!!
انظر في المسألة:"المغني" (7/ 91/ 5358) ، و"إعلام الموقعين" (1/ 42 - ط محمد محيي الدين، و 1/ 44 - ط الوكيل) ، و"طريقة الخلاف في الفقه بين الأئمة ="