وأما إن كان المفسد للنكاح هو الزوجة وحدها بالرضاع أو غيره؛ فقال الأصحاب: لا ضمان عليها [1] بغير خلاف؛ لئلا يلزم استباحة بضعها بغبر عوض، واختار الشيخ تقي الدين أن عليها (1) الضمان [2] ، وأخذه من مسألة المهاجرة [3] وامرأة المفقود؛ كما سيأتي.
وكما قال الأصحاب في الغارَّة: إنه لا مهر لها، بل عندنا في الإجارة أن غصب المؤجر يسقط الأجرة كلها، بخلاف غصب غيره؛ لاستحقاق التسليم عليه، وأجاب عمَّا [4] قيل من استباحة البضع بدون عوض: بأن العوض وجب لها بالعقد، ثم وجب عليها ضمانه بسبب آخر؛ فلم يخل العقد من عوض، كما يجب على البائع [5] ضمان ما تعلق به حق توفيه بإتلافه قبل القبض، ولم يخل البيع من ثمن، واللَّه أعلم.
- (ومنها) : شهود الطلاق إذا رجعوا قبل الدخول؛ فإنهم يغرمون نصف المهر، وإن رجعوا بعد الدخول؛ فهل يغرمون المهر كله، أم لا يغرمون شيئًا؟
على روايتين مأخذهما تقويم [6] البضع وعدمه، وعلى التغريم [7]
(1) في (ج) :"عليهما".
(2) انظر:"الاختيارات الفقهية" (ص 223) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللَّه.
(3) في (ج) :"المهاجر".
(4) في المطبوع:"عنما".
(5) في المطبوع:"يجب لها بالعقد على البائع".
(6) في (ج) :"تقوم".
(7) في (أ) :"التقويم".