المتقين.
ويشهد [له] [1] ما نقله صالح عن أبيه: أنه قال: إذا قال: أنت طالق، أنت طالق، وقد دخل بها؛ فهو على ما أراد إن كان أراد إفهامها؛ فهو الذي أراد، وإن أراد غير ذلك؛ فهو على ما أراد [2] ؛ فلم يوقع الثانية بدون النية.
وقد حكى أبو بكر عبد العزيز فيما إذا قال: أنت طالق، بل أنت طالق، وأطلق النية: إنه لا يلزمه أكثر من واحدة، فإن نوى بالثانية طلقة أخرى؛ فهل تلزمه [3] أم لا؟
على قولين؛ لأنه إعادة اللفظ الأول بعينه؛ فلا يحتمل التكرار، كذلك حكاه القاضي عنه في"كتاب الروايتين" [4] ، ويلزم من ذلك إنه إذا قال: أنت طالق، وكرره وأطلق النية: أنه لا يلزمه أكثر من واحدة.
وها هنا مسألة حسنة، نص عليها أحمد في"رواية ابن منصور": إذا [5] قال لامرأته: أنت طالق، بل أنت طالق؛ قال: هي تطليقتان [6] ، هذا كلام
(1) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(2) نص كلام الإمام أحمد رحمه اللَّه في"مسائل صالح" (1/ 441/ 436) فيمن قال لامرأته: أنت طالق -ثلاث مرات-:". . . وإن كانت مدخولًا بها، فأراد أن يفهمها ويعلمها، ويريد بذلك الأولى واحدة؛ فأرجو أن تكون واحدة، وإلا، فثلاث".
وانظر المسألة في:"مسائل عبد اللَّه"أيضًا (360/ 1324) .
(3) في المطبوع:"يلزمه".
(4) انظر:"المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين" (2/ 163 - 164/ 99) .
(5) في المطبوع:"فيما إذا".
(6) في (ب) :"تطلقتان"!