فهرس الكتاب
واحدًا منهم بالقرعة؛ كما لو أعتق واحدًا مبهمًا [1] ، والمنصوص عن أحمد في"رواية ابن منصور"أن له أخسهم (يعني: أدنى ما يقع عليه الاسم [منهم] ) [2] ؛ لأنه المتيقن، وإنما أقرعنا في العتق؛ لأن العتق حق للعبد [3] ، وقد تساووا في استحقاقه؛ فيميز بالقرعة، وهنا الحق للموصى له، وإنما يستحق ما يصدق عليه الاسم.
- (ومنها) : إذا مات المتوارثان، وعلم أسبقهما موتًا ثم نسي؛ فقال القاضي: لا يمتنع أن نقول هنا بالقرعة! لتعيين السابق، والمذهب أن حكم ذلك حكم ما لو جهلوا الحال [أولًا] [4] ؛ لأنه يورث كل واحد منهما من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه منه، ولو ادعى ورثة كل واحد منهما سبق [5] الآخر ولا بينة لهما، أو تعارضت البينتان؛ ففيه أوجه:
أحدها: يعين السابق بالقرعة، اختاره ابن أبي موسى، وضعفه أبو بكر في كتاب"الخلاف".
والثاني: يتوارثان؛ كما لو جهل الورثة الحال، وهو قول أبي الخطاب، وقال القاضي في"المجرد"وابن عقيل: هو قياس المذهب.
(1) قال الخرقي في"مختصره" (6/ 150/ 4790 - مع"المغني") :"وإذا أوصى بعبد من عبيده لرجل ولم يُسمِّ العبد؛ كان له أحدهم بالقرعة، إذا كان يخرج من الثلث، وإلا؛ ملك منه بقدر الثلث".
وانظر:"الكافي" (2/ 505) ، و"الإنصاف" (7/ 256) .
(2) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع.
(3) في المطبوع:"للعبيد".
(4) في المطبوع:"أو"، وفي (ج) :"أولًا و".
(5) في المطبوع:"بسبق".