- (الفائدة الثانية) : إذا تلف النصاب أو بعضه قبل التمكن من أداء الزكاة وبعد تمام الحول؛ فالمذهب المشهور أن الزكاة لا تسقط بذلك، إلا زكاة الزروع [1] والثمار إذا تلفت بجائحة قبل القطع؛ فتسقط [2] زكاتها اتفاقًا لانتفاء التمكن من الانتفاع بها، وخرج ابن عقيل وجهًا بوجوب زكاتها أيضًا، [وهو ضعيف] [3] مخالف للإجماع.
وعن أحمد رواية ثانية [4] بالسقوط؛ فمنهم من قال: هي عامة في جميع الأموال، ومنهم من خصها بالمال الباطن دون الظاهر، ومنهم من عكس ذلك، ومنهم من خصها بالمواشي، واختلفوا في مأخذ الخلاف على طريقين:
أحدهما: إنه البناء على الخلاف [5] في محل الزكاة، فإن قيل: هو الذمة؛ لم يسقط، وإلا؛ سقطت، وهو طريق الحلواني في التبصرة والسامري، وقيل: إنه ظاهر كلام الخرقي، وفي كلام أحمد إيماء إليه أيضًا.
والطريق الثاني: عدم البناء على ذلك، وهو طريق القاضي والأكثرين.
(1) في (ب) :"الزرع".
(2) في المطبوع:"فيسقط".
(3) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(4) في (ب) :"ثالثة".
(5) في (ج) :"على محل الخلاف".