جاز الرجوع عنه، وإن قلنا: عتق؛ فلا.
وللقاضي وأبي الخطاب في"تعليقهما"طريقة أخرى: إن الروايتين هنا على قولنا: إنه وصية؛ لأنها وصية تتنجز [1] بالموت من غير قبول، بخلاف بقية الوصايا، وهو منتقض بالوصية لجهات البر.
ولأبي الخطاب في"الهداية"طريقة ثالثة، وهي بناء هاتين الروايتين على جواز الرجوع بالبيع، أما إن قلنا: يمتنع [2] الرجوع بالفعل؛ فبالقول [3] أولى.
- (ومنها) : لو باع المدبر ثم اشتراه؛ فهل يكون بيعه رجوعًا فلا يعود تدبيره، أو لا يكون رجوعًا فيعود؟
فيه روايتان أيضًا بناهما القاضي والأكثرون على هذا الأصل، فإن قلنا: التدبير وصية؛ بطلت بخروجه عن ملكه، ولم [تعد بعوده] [4] ، وإن قلنا: هو تعليق [5] بصفة؛ عاد بعود الملك بناء على أصلنا في عود الصفة بعود الملك في العتق والطلاق، وطريقة الخرقي وطائفة من الأصحاب: إن التدبير يعود بعود الملك [ها] [6] هنا رواية واحدة [7] ، بخلاف ما إذا أبطل
(1) في المطبوع:"نتجت"، وفي (أ) بدون تنقيط، وفي (ب) :"ينتجز".
(2) في (أ) :"يمنع".
(3) في المطبوع:"فالقول".
(4) في المطبوع:"يبعد نفوذه"، وفي (أ) بدون تنقيط.
(5) في (أ) :"تعلق".
(6) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(7) قال الخرقي في"مختصره" (10/ 321/ 8665 - مع"المغني") :"فإن ="