فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 1699

وجبت من التركة، كما لو كان الأب حيًّا، وإن قلنا: للمرأة؛ لم تجب، وهذا لا يصح؛ لأن نفقة الأقارب لا تجب [1] بعد الموت، والأظهر أن الأمر بالعكس، وهو أنا إن قلنا: للحمل؛ لم يجب للمتوفى عنها لهذا المعنى، وإن قلنا: للمرأة؛ وجبت لأنها محبوسة على الميت لحقه، فتجب نفقتها من ماله [2] ، وقد سبق ذكر ذلك في قاعدة الحمل: هل له حكم أم لا؟

- (ومنها) : البائن في الحياة بفسخ أو طلاق إذا كانت حاملًا؛ فلها النفقة، وحكى الحلواني وابنه رواية: إنه لا نفقة لها؛ كالمتوفى عنها، وخصها ابنه بالمبتوتة بالثلاث، وبناها على أن النفقة للمرأة والمبتوتة لا تستحق نفقة، وإنما تستحق النفقة إذا قلنا: هي للحمل، وهذا متوجه في القياس؛ إلا أنه ضعيف مخالف للنص [3] والإجماع فيما أظن، ووجوب النفقة للمبتوتة العامل يرجح القول بأن النفقة للحمل [4] .

(1) في (ج) :"لم تجب".

(2) قال ابن رجب في ترجمة ابن الزاغوني في"كتاب الذيل" (1/ 183) :"وذكر [أي: ابن الزاغوني] فيه [أي: في"الإقناع"] ،:"إن الحامل المتوفى عنها زوجها تجب لها النفقة والسكنى إن قد: إن النفقة للحمل؛ كما لو كان الأب حيًّا"، ثم تعقبه ابن رجب قائلًا:"ولم أعلم أحدًا من الأصحاب بنى رواية وجوب النفقة والسكنى لها على هذا الأصل، ولا جعلها من فوائد في أن النفقة: هل هي للحمل أو للحامل؟ فإن نفقة الأقارب تسقط بالموت؛ فكيف تجب نفقة الححل من التركة؟!"اهـ."

(3) وهو قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] . وانظر:"شرح الزركشي على مختصر الخرقي" (6/ 24) .

(4) في"كتاب الذيل" (1/ 183) حكى عن ابن الزاغرني أنه ذكر في كتابه"الإقناع":"إن البائن تجب لها الكنى والنفقة، وإن كانت حاملًا"اهـ.

قال المحقق في الحاشية: في المخطوطة التي بأيدينا:"حائلًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت