فإن امرأته تتربص أربع سنين، ثم تعتد وتباح للأزواج، وفي توقف ذلك على الحاكم روايتان، واختلف في مأخذهما؛ فقيل: لأن أمارات موته ظاهرة؛ فهو كالميت حكمًا، وقيل: بل لأن انتظاره يعظم به الضرر على زوجته؛ فيباح لها فسخ نكاحه؛ كما لو ضارها بالغيبة وامتنع من القدوم مع المراسلة.
وعلى هذين المأخذين ينبني [على] [1] أن الفرقة؛ هل تنفذ [2] ظاهرًا وباطنًا، أو ظاهرًا فقط؟ وينبني الاختلاف [3] في طلاق الولي [4] لها، وله مأخذ ثالث -وهو الأظهر-، وهو أن الحاجة دعت هنا إلى التصرف في حقه من بضع الزوجة بالفسخ عليه؛ فيصح الفسخ [وتزوجها بغيره] [5] ابتداءً؛ للحاجة، فإن لم يظهر؛ فالأمر على ما هو عليه، وإن ظهر؛ [كان ذلك موقوفًا] [6] على إجازته، فإذا قدم؛ فإن شاء أمضاه وإن شاء رده.
[و] [7] القسم الثاني: أن لا تدعو الحاجة إلى هذا التصرف ابتداءً بل إلى صحته وتنفيذه بأن تطول مدة التصرف [وتكثر، ويتعذر] [8] استرداد أعيان
(1) ما بين المعقوفتين انفرد به (أ) .
(2) في المطبوع:"هل تبطل".
(3) في المطبوع:"وتبنى الاختلاف"، وفي (ج) :"وينبني الخلاف".
(4) في المطبوع:"المولى".
(5) في المطبوع:"ويزوجها بغيره"، وفي (ج) :"وتزوجها لغيره".
(6) في المطبوع:"فإن ذلك موقوف".
(7) ما بين المعقوفتين ليس في (ب) .
(8) في المطبوع:"وتكثر ويتعدد"، وفي (ب) :"وتكثر وتتعذر"، وفي (ج) :"ويكثر ويتعذر".