به الآذن عادة؛ مثل مخالفة المضارب والوكيل في صفة [1] العقد دون أصله، كأن يبيع المضارب نسأً على قولنا بمنعه منه، أو يبيع [الوكيل] [2] بدون ثمن المثل، أو يشتري بأكثر منه، أو يبيع نسأً أو بغير نقد البلد، صرح القاضي في"المجرد"باستواء الجميع في الحكم؛ فللأصحاب ها هنا طرق:
أحدها: إنه يصح، ويكون المتصرف ضامنًا [3] للمالك، وهو اختيار القاضي في"خلافه"ومن اتبعه في المخالفة في [قدر] [4] الثمن؛ لأن التصرف هنا مستند أصله إلى إذن صحيح، وإنما وقعت المخالفة في بعض أوصافه؛ فيصح العقد بأصل الإِذن، ويضمن المخالف بمخالفته [5] في صفته، وعلى هذا؛ فلا فرق بين أن يبيع الوكيل بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه على المنصوص في"رواية ابن منصور" [6] ، ومن الأصحاب من فرق بينهما، وأبطله في صورة الشراء؛ كصاحب"المغني" [7] والسامري، ولا فرق أيضًا بين أن يقدر له الثمن أو لا على أصح الطريقين، وصرح به
(1) في المطبوع:"صفقة".
(2) ما بين المعقوفتين سقط من (ج) .
(3) في المطبوع:"ضناما"!
(4) ما بين المعقوفتين سقط من المطبوع و (ج) .
(5) في المطبوع:"لمخالفته".
(6) في"مسائل ابن منصور" (433/ 370) :"قلت: قال: اشتر لي سلعةً ولم يصف له، فإن اشترى بأقل أو بأكثر ضمن؟ قال أحمد: هذا لم يشتر له، أرأيت إن أراد هو روميًّا، فاشترى له حبشيًّا؟ لا؛ حتى يصفه له. قلت: إذا وصف له لم يضمن، إلا أن يشتري بأكثر؟ قال: يضمن إذا اشترى بأكثر. قال إسحاق: كما قال"اهـ.
(7) في"المغني" (5/ 78/ 3795) .