الحاكم عليها [1] .
- (ومنها) : إذا أتاه الغريمُ بدينه الذي يجب عليه قَبْضُهُ، فأبى أن يقبضه؟
[قال في] [2] "المغني" [3] : يقبضه الحاكمُ، وتبرأ ذمة الغريم لقيام الحاكم مقام الممتنع بولايته، ولو أتاه الكفيل بالغريم، فأبى أن يتسلمه؛ فقال في"المغني" [4] : يُشهد على امتناعه، ويبرأ لوجود الإحضار [5] وذكر عن القاضي: أنه يرفعه إلى الحاكم أولًا لِيُسَلمَهُ إليه، فإن تعذَّر؛ أشهد على امتناعه.
(1) الكتابة: شراء العبد نفسه من سيِّده.
والمذهب أنها لا تجب، وظاهر الآية {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: 33] أنها تجب، ولا سيما أن الشارع يتطلع إلى العتق؛ فالصحيح أن العبد إذا طبها وعلمنا فيه الخير، وجبت مكاتبتُه. (ع) .
(2) بدل ما بين المعقوفتين في نسختي (ب) و (ج) :"ففي".
(3) انظره في"المغني" (4/ 358) .
(4) انظره في"المغني" (4/ 358/ 3598) .
(5) الكفيل: هو الذي التزم بإحضار بَدَن المكفول، وهو غير الضامن؛ فالضامن يكفل الدين (أي: المال) ، وأما الكفيل؛ فإنه يكفل إحضار البدن، مثاله: أردتُ أن أقرض زيدًا مئة درهم، ولكن قلت له أنا لا أعرفك، فأحضر لي إنسانًا يكفلك؛ فأتي لي بشخص يكفله -أي: بحضره-؛ فالكفيل جاء لي بالغريم، وقال: هذا غريمك استوفِ حقَّك منه، فإنْ امتنعتُ من استيفاء حقي منه، وأشهد عليَّ -أي: على امتناعي- برأ الكفيل، وذلك لأنه وجد إحضاره. (ع) .