- (ومنها) : أمين الحاكم أو الحاكم إذا نظر في مال اليتيم، قال القاضي مرة: لا يأكل، وفرق بينه وبين الوصي بأن الأب له أن يجعل للوصي جعلًا مع وجود متبرع بالنظر في مال اليتيم، والوصي [1] متصرف بإذنه وتوليته، بخلاف أمين الحاكم؛ فإنه لو وجد متبرعًا بالحفظ؛ لم يجز له أن يجعل لأحد جعلًا عليه، وقال مرة: له الأكل كوصي الأب، وأخذه من نص أحمد على أن الحاكم يأخذ على القضاء أجرًا بقدر شغله، وقال: هو مثل ولي اليتيم، وأما الأب؛ فقال القاضي: ليس له الأكل لأجل عمله؛ لغناه عنه بالنفقة الواجبة في ماله، ولكن له الأكل منه بجهة التملك [2] عندنا، وضعف ذلك الشيخ تقي الدين.
- (ومنها) : ناظر الوقف والصدقات، ونص أحمد على جواز أكله، [نقل] [3] عنه أبو الحارث [4] أنه قال في والي الوقف: إن أكل منه بالمعروف؛ فلا بأس. قيل له: فيقضى منه دينه؟ قال: ما سمعنا فيه شيئًا.
وكذلك نقل عنه حرب في رجل أوصى إلى رجل بأرض أو صدقة للمساكين، فدخل الوصي الحائط أو الأرض، فتناول بطيخة أو قثاءً أو نحو
(1) في المطبوع:"الولي".
(2) في المطبوع و (ب) :"التمليك".
(3) في المطبوع:"نقله"، ولعل الصواب ما أثبتناه.
(4) هو أحمد بن محمد أبو الحارث الصَّائغ، له"مسائل احمد"، قال الخلال:"روى عن أبي عبد اللَّه مسائل كثيرة، بضعة عشر جزءً، وجوَّد الرواية عن أبي عبد اللَّه".
له ترجمة في:"طبقات الحنابلة" (1/ 74 - 75) ، و"المنهج الأحمد" (1/ 363) .